أبو زرين عن الربيع بن خيثم في قوله تعالى :
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
قال : هو الّذي يموت على خطيئته قبل أن يتوب ومثله قال عكرمة وقال مقاتل : أصرّ عليها .
مجاهد : هي الذّنوب تحيط بالقلب كلّما عمل ذنبا ارتفعت حتّى تغشى القلب وهو الرّين .
وعن سلام بن مسكين أنّه سأل رجل الحسن عن هذه الآية ؟
فقال السّائل : يا سبحان الله إلّا أراك ذا لحية وما تدري ما محاطة الخطيئة ! انظر في المصحف فكل آية نهى الله عزّ وجلّ عنها وأخبرك إنّه من عمل بها أدخله النّار فهي الخطئية المحيطة .
الكلبي : أوبقته ذنوبه دليله قوله تعالى
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
« 1 » : أي تهلكوا جميعا .
وعن ابن عبّاس : أحيطت بما له من حسنة فأحبطته .
فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ وهذا من العام المخصوص بصور منها إلّا من تاب بعد أن حمل على ظاهره ] « 2 »
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
.
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ
في التّوراة . قال ابن عبّاس : الميثاق : العهد الجديد .
لا تَعْبُدُونَ
بالياء قرأه ابن كثير وحميد وحمزة والكسائي .
الباقون : بالتّاء وهو إختيار أبي عبيد وأبو حاتم .
قال أبو عمرو : ألا تراه يقول
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 3 » فذلك المخاطبة على التّاء .
قال الكسائي : إنّما ارتفع لا يعبدون لأنّ معناه أخذنا ميثاق بني إسرائيل أن لا تعبدوا إلّا الله فلمّا ألقى أن رفع الفعل ومثله قوله
لا تَسْفِكُونَ
، نظير قوله عزّ وجلّ
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
« 4 » : يريد أن أعبد فلمّا حذفت النّاصبة عاد الفعل إلى المضارعة .
وقال طرفة :
ألا أيّهذا الزاجري احضر الوغى * وأن أشهد اللّذات هل أنت مخلدي « 5 »
يريد أن أحضر ، فلمّا نزع ( أن ) رفعه .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 66 .
( 2 ) عن هامش المخطوط .
( 3 ) سورة البقرة : 83 .
( 4 ) سورة الزمر : 64 .
( 5 ) مجمع البيان : 1 / 297 .