وفراء غرفية أثاي خوارزها * مشلشل ضيعته فبينها الكتب « 1 »
ويقال : كتبت البغل ، إذا حرمت من سفرتها الخلقة ، ومنه قيل للجند كتيبة ، وجمعها كتائب .
قال الشاعر :
وكتيبة جاءوا ترفل * في الحديد لها ذخر
واختلفوا في هذا
الْكِتابُ
قال ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد والضحاك ومقاتل :
هو القرآن ، وعلى هذا القول يكون
( ذلِكَ )
بمعنى ( هذا ) كقول اللّه تعالى :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ
« 2 » أي هذه .
وقال خفاف بن ندبه السلمي :
إن تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عين تيممت مالكا « 3 »
أقول له الرمح يأطر متنه * تأمل خفافا إنني أنا ذالكا « 4 »
يريد [ هذا ] .
وروى أبو الضحى عن ابن عباس قال : معناه
ذلِكَ الْكِتابُ
الذي أخبرتك أن أوجّه إليك .
وقال عطاء بن السائب :
ذلِكَ الْكِتابُ
الذي وعدتكم يوم الميثاق .
وقال يمان بن رئاب :
ذلِكَ الْكِتابُ
الذي ذكرته في التوراة والإنجيل .
وقال سعيد بن جبير : هو اللوح المحفوظ .
عكرمة : هو التوراة والإنجيل والكتب المتقدّمة .
وقال الفراء : إنّ اللّه تعالى وعد نبيه أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه الماء ولا يخلق على كثرة الردّ ، فلمّا أنزل القرآن قال : هو الكتاب الذي وعدتك .
وقال ابن كيسان : تأويله أنّ اللّه تعالى أنزل قبل البقرة بضع عشرة سورة « 5 » كذّب بكلها المشركون ثم أنزل سورة البقرة بعدها فقال :
ذلِكَ الْكِتابُ
يعني ما تقدم البقرة من القرآن .
وقيل :
ذلِكَ الْكِتابُ
الذي كذب به مالك بن الصيف اليهودي .
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 / 208 .
( 2 ) سورة الأنعام : 83 .
( 3 ) لسان العرب : 3 / 302 .
( 4 ) جامع البيان للطبري : 1 / 143 .
( 5 ) في المخطوط : سورا .