قال أبو النجم :
أقبلت من عند زياد كالخرف * تخط رجلاي بخط مختلف « 1 »
تكتبان في الطريق لام الألف فإذا أدخلت حرفا من حروف العطف حركتها .
وأنشد أبو عبيدة :
إذا اجتمعوا على ألف وواو * وياء هاج بينهم جدال « 2 »
وهذه الحروف تذكّر على اللفظ وتؤنّث على توهم الكلمة .
قال كعب الأحبار : خلق اللّه العلم من نور أخضر ، ثم أنطقه ثمانية وعشرين حرفا من أصل الكلام ، وهيّأها بالصوت الذي سمع وينطق به ، فنطق بها العلم فكان أوّل ذلك كلّه [ . . . . . ] « 3 » فنظرت إلى بعضها فتصاغرت وتواضعت لربّها تعالى ، وتمايلت هيبة له ، فسجدت فصارت همزة ، فلمّا رأى اللّه تعالى تواضعها مدّها وطوّلها وفضّلها ، فصارت ألفا ، فتلفظه بها ، ثم جعل القلم ينطق حرفا حرفا « 4 » إلى ثمانية وعشرين حرفا ، فجعلها مدار الكلام والكتب والأصوات واللغات والعبادات كلّها إلى يوم القيامة ، وجميعها كلّها في أبجد .
وجعل الألف لتواضعها مفتاح أول أسمائه ، ومقدّما على الحروف كلّها ، فأمّا قوله عزّ وجلّ :
ألم
فقد اختلف العلماء في تفسيرها .
عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قول اللّه تعالى :
ألم
قال : أنا اللّه أعلم .
أبو روق عن الضحاك في قوله
ألم
: أنا اللّه أعلم .
مجاهد وقتادة :
ألم
اسم من أسماء القرآن .
الربيع بن أنس : ( ألف ) مفتاح اسم اللّه ، و ( لام ) مفتاح اسمه لطيف ، و ( ميم ) مفتاح اسمه مجيد .
خالد عن عكرمة قال :
ألم
قسم .
محمد بن كعب : ( الألف ) آلاء اللّه ، و ( اللام ) لطفه ، و ( الميم ) ملكه .
هامش
( 1 ) لسان العرب : 698 .
( 2 ) شرح الرضي على الكافية : 1 / 68 .
( 3 ) كلمة غير مقروءة .
( 4 ) في الأصل : حرف حرف .