أنبيائهم عليهم السلام وقال الضحاك : يعني : لعن المنافقين ، كما لعن الذين من قبلهم من الأمم الخالية . ويقال : ولهم عذاب دائم
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً
، يعني : لم ينفعهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب اللّه شيئا ، فلا ينفعكم أموالكم ولا أولادكم أيضا
فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ
، يعني : فانتفعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا .
فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ
، يقول : انتفعتم أنتم بنصيبكم من الآخرة في الدنيا ،
كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
من الأمم الخالية ،
بِخَلاقِهِمْ
؛ أي بنصيبهم
وَخُضْتُمْ
في الباطل ،
كَالَّذِي خاضُوا
ويقال : كذبتم الرسول كما كذبوا رسلهم .
أُولئِكَ
، يعني : أهل هذه الصفة
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
يعني : بطل ثواب أعمالهم فلا ثواب لهم لأنها كانت في غير إيمان .
وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
، يعني : في الآخرة .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 70 ]
أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 70 )
قوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
، يعني : ألم يأتهم خبر الذين من قبلهم في القرآن عند التكذيب كيف فعلنا بهم ؟
قَوْمِ نُوحٍ
كيف أغرقناهم ،
وَ
قوم
عادٍ
كيف أهلكناهم بالريح العقيم ؟
وَ
قوم
ثَمُودَ
، وهم قوم صالح كيف أهلكناهم بالصيحة ؟
وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ
، وهو نمروذ بن كنعان كيف أهلكناهم بأضعف الخلق وهو البعوض ؟
وَأَصْحابِ مَدْيَنَ
وهم قوم شعيب كيف أهلكناهم بعذاب يوم الظلة ؟
وَالْمُؤْتَفِكاتِ
، يعني : مدائن قوم لوط .
وَالْمُؤْتَفِكاتِ
جمع المؤتفكة ، لأنها ائتفكت بهم ، يعني : انقلبت بهم ، كقوله تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى * فَغَشَّاها ما غَشَّى
[ النجم : 53 ] يعني : أمطرت عليهم الحجارة . وقال مقاتل :
المؤتفكات يعني : المكذبات
أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
، يعني : بالأمر والنهي فتركوا طاعتي فأهلكتهم .
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
، يعني : لم يهلكهم بغير ذنب .
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بتركهم طاعتي وتكذيبهم الرسل .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 71 إلى 72 ]
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 )
قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
، يعني : بعضهم على دين