تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يعرف ذلك إلّا بالوحي .
نُوحِيها إِلَيْكَ
يعني : أخبار الغيب ينزل بها عليك جبريل .
ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا
يعني : القرآن ،
فَاصْبِرْ
يعني : إن لم يصدّقوك ، فاصبر على تكذيبهم .
إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
يعني : آخر الأمر للموحدين الذين يتقون الشرك والفواحش .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 50 إلى 52 ]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ( 50 ) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 51 ) وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 ) قوله تعالى :
وَإِلى عادٍ
يعني : أرسلنا إلى عاد
أَخاهُمْ
نبيّهم
هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
يعني : وحّدوا اللّه ،
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
يعني : ليس لكم رب سواه ،
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ
يعني : ما أنتم إلا تكذبون في مقالتكم بأن للّه شريكا . قوله تعالى :
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
أي : لا أسألكم على الإيمان
أَجْراً
يعني : جعلا ورشوة . ومعناه : لست بطامع في أموالكم ،
إِنْ أَجْرِيَ
يعني : ما ثوابي
إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي
يعني : خلقني
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
أن الذي خلقكم هو ربكم ، وهو أحق بعبادتكم من غيره ؟ ثم قال :
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
قال الضحاك : يعني : وحّدوا ربكم . وقال الكلبي : يعني : صلّوا لربكم . ويقال : معناه ، قولوا : ربنا اغفر لنا ذنوبنا ،
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
يعني : توبوا إليه من شرككم
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
يعني : إن تبتم يغفر لكم ذنوبكم ، ويرسل عليكم المطر متتابعا دائما ، كلما تحتاجون إليه ،
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
يعني : شدة مع شدتكم بالماء والولد . ويقال : صحة الجسم ، وطول العمر .
وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
يقول : لا تعرضوا كافرين . ويقال : لا تعرضوا عما أدعوكم إليه من الإيمان والتوحيد ، وتثبتوا على الشرك .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 53 إلى 56 ]

قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 53 ) إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 54 ) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ( 55 ) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 ) قال له قومه :
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ
يقولون : لم تأتنا : بحجة وبيان
وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ
يقول : لا نترك عبادة آلهتنا بقولك
وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
يعني : لا