أفلست يا سيدي من الورق * فجدُ بدرَجْ كعرضك اليقق
وإن أتى بالمداد مقترنا * فمرحبا بالخدود والحدق
وفي تاريخ المؤيد : وفى سنة تسع وأربعين وستمائة توفى الصاحب محيي الدين ابن مطروح ، وكان متقدما عند الملك الصالح أيوب ، كان يتولى له لما كان الصالح بالشرق نظراً لجيش ، ثم استعمله على دمشق ، ثم عزله ، وولى ابن يغمور ، وكان ابن مطروح المذكور فاضلاً في النثر والنظم ومن شعره :
[ 335 ]
عانقته فسكرت من طيب الشذا * غصناً رطيباً بالنسيم قد اغتذا
نشوان ما شرب المدام وإنما * أمسى بخمر رُضابه مُتنَبَّذا
جاء العذولُ يلومني من بَعْدمَا * أخذ الغرام عَلَّى فيه ماخذا
لا أرعوى لا أنثني لا انتهى * عن حُبّه فليهْذ فيه مَنْ هذا
إن عشتُ عشت على الغرام وإن أُمتْ * وجدا به وصبابةً يا حبَذا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 62
مساهمون: العيني
ص٦٢