وزينت المدينة زينة تامة ، واستبشر بذلك الخاصة والعامة ، وتقرر أن يكون أتابكه الأمير عز الدين أيدمر الحلى .
وكتب تقليده الشريف ، وقرئ في السابع عشر من الشهر وهو : الحمد لله منمى الغروس ، ومبهج النفوس ، ومزين سماء المملكة بأحسن الأهلة وأضواء البدور ، وأشرق الشموس الذي شد أزر الإسلام بملوك يتعاقبون مصالح الأنام ، ويتناوبون تدبيرهم كتناوب العينين واليدين في مهمات الأجساد وملمات الأجسام .
نحمده على نعمه التي أيقظت جفن الشكر المتغافى ، وأوردت منهل الفضل الصافي ، وخوَّلت الآلاء حتى تمسَّكت الآمال منها بالوعد الوفي ، وأخذت بالوزن الوافي .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة عبد كثر الله عدده وعدده ، وأحمد أمسه ويومه ، ويحمدُ إن شاء الله غده ، ونصلي على سيد محمد الذي أطلع الله به نجم الهدى ، وألبس المشركين به أردية الردى ، وأوضح به
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 378
مساهمون: العيني
ص٣٧٨