ذكر ما جريات الملك الظاهر :
منها : أن الظاهر توجه إلى الغربية ، ومنها إلى ثغر دمياط ، وزار البرزخ ، ورسم بعمل فم بحر الدمياط وردمه بالقرابيس وتضييقه ، ليمنع سفن العدو الكبار من دخولها ، وأمر بحفر أشمون .
ومنها : أنه رسم بعمارة بير اللبونة غربي الإسكندرية ، وحفر منافسها ، وأنشأ بستاناً فيها ، لأنها منزلة من المنازل عند توجهه إلى الحمامات للصيد ، فشرع فيها .
ومنها : أنه عمر مسجداً مجاور المشهد الحسيني ، رضي الله عنه .
ومنها : أنه عمر بالقدس الشريف خاناً ، ووقف عليه أوقافاً للنازلين به في إصلاح نعالهم وأكلهم وغير ذلك ، وبنى به طاحوناً وفُرناً .
ومنها : أنه ندب عز الدين الأفرم لحفر فم الخليج للإسكندرية ، فخفر وبنى هناك مسجدا .
ومنها : أنه ندب الأمير جمال الدين موسى بن يغمور ، إلى جزيرة بنى نصر للاهتمام بريها .
ومنها ، أنه سامح ما كان مقررا على ولاية مصر من رسوم الولاية .
ومنها : أنه لما غلت ديار مصر أمر بالتسعيرة طلبا للرفق ، ورسم بأن يباع من أهرائه خمسمائة أردب كل يوم ، بما قسمه الله عز وجل من السعر .
وفي تاريخ بيبرس : وفي هذه السنة غلت أسعار الغلال بالديار المصرية ، وبلغ القمح قريب مائة درهم نقرة الإردب ، فرسم السلطان بالتسعير طلباً للرفق
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 375
مساهمون: العيني
ص٣٧٥