نائب البلد مستشاراً ، ومشاركا في الرأي والتدبير والمراسيم ، وكان يجلس معه في دار العدل ، وله الأقطاع الكامل والرزق الواسع .
وقال ابن كثير أيضاً : وولده الأمير عز الدين تولى ولاية دمشق مدة ، وكان مشكور السيرة ، وإليه ينسب درب ابن سنون بالصاغة العتيقة ، فيقال له : درب بن أبي الهيجاء ، لأنه كان به سكنه ، وكان يعمل الولاية فيه ، فيعرف به : وبعد موته بقليل كان نزولنا حين قدمنا من حوران به ، فختمت فيه القرآن العظيم .
الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل الصغير أبي بكر بن الملك العادل الكبير أبي بكر بن أيوب بن [ 500 ] شادى صاحب الكرك .
قتل في هذه السنة ، وسببه أنه كان في قلب الملك الظاهر منه غيظ عظيم لأمور كانت بينهما .
قيل : إن المغيث المذكور أكره امرأة الملك الظاهر بيبرس ، لما قبض المغيث على البحرية وأرسلهم إلى الملك الناصر يوسف صاحب دمشق ، وهرب الملك الظاهر بيبرس المذكور ، وبقيت امرأته في الكرك .
وكان من حديث مقتله أن الملك الظاهر ما زال يجتهد على حضوره ، وحلف لوالدته على غزَّه كما ذكرنا ، وكان عند المغيث شخص يسمى الأمجد ، وكان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 370
مساهمون: العيني
ص٣٧٠