وعينت لهم الإقطاعات .
والطبلخانات ، وأفيضت عليهم الصلاة والخلع والهبات ، وأنزلهم باللوق .
فقال في ذلك القاضي محي الدين ابن عبد الظاهر :
يا مالك الدُنيا الذي * أضحى صلاحاً للأمم
يا من محا بالعدل ما * للظلم فينا منْ ظلم
يا من تُساق له التتا * ر غنيمة مثل الغنم
خافوا سيوفك أنها * ستسوقهم نحو النقم
فاتوا لبابك كلهم * يأوون منه إلى حَرَم
أمِنوا مما يخا * ف من البلايا والسِّقم
جعلوا جنابك جنة * وثرى خيولك مًسْتلَم
بَسطوا يمنيا للهدا * ية طالما خضبت بدم
أعطيتهم ما للمُؤَ * لَّفةِ القُلوب من القِسًم
لا زِلْتَ يا ملكَ الزما * ن لك الملوك من الخدم
ومنها : أنه زلزلت الموصل زلزلةً عظيمةً تهدمت أكثر دورها .
ومنها : أن الملك الظاهر جهز صناعاً وأخشاباً وآلات كثيرة لعمارة المسجد النبوي بعد حريقه ، فطيف بتلك الأخشاب والآلات فرحة بها ، وتعظيماً لشأنها ، ثم ساروا بها إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلوات .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 365
مساهمون: العيني
ص٣٦٥