لولا أن هدانا الله وقرأنا آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله " الآية . فليعلم السلطان أنني حاربت هلاون الذي من لحمي ودمي لإعلاء كلمة الله العليا ، تعصباً لدين الإسلام ، لأنه باغي ، والباغي كافر بالله ورسوله ، وقد سيرت قصادي ورسلي صحبة رسل السلطان وهم : اربغا ، وارتيمو ، وأوناماس ، ووجهت ابن شهاب الدين غازي معهم ، لأنه كان حاضراً في الوقعة ، ليحكي للسلطان ما رآه بعينه من عجائب القتال ، ثم لنوضح لعلم السلطان أنه موفق للخيرات والسعادات ، لأنه أقام إماماً من آل عباس في خلافة المسلمين ، وهو الحاكم بأمر الله ، فشكرت همته ، وحمدت الله تعالى على ذلك ، لا سيما لما بلغني توجهه بالعساكر الإسلامية إلى بغداد ، واستخلاص تلك النواحي من أيدي الكفار .
وتاريخ هذا الكتاب مستهل رجب سنة إحدى وستين وستمائة بمقام إتيل ، وهو كتاب مطول مشتمل على إسهاب وإطناب ، هذا من جملته .
وعادت رسل السلطان صحبتهم وهما : الأمير سيف الدين كشريك التركي جمدار خوارزم شاه ، والفقيه مجد الدين الروذراورى .
فأكرم السلطان رسل بركة خان ، ورسل الأشكرى ، الواصلين معهم ، وجهز لبركة من الهداية من كل شيء مستحسن وهى : ختمة شريفة ، ذكر أنها
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 361
مساهمون: العيني
ص٣٦١