عُربانها ، وأُخلفوا له وأحلف مقدمو المدينة ونصاراها ، وجميع أمراء بنى مهدى وبنى عقبة وأمرهم أن لا يشرب أحد منهم ، ولا يسقى خيله ، من صهاريج المدينة ، وأهل البلاد رفقا بهم ، وتوفيرا لهم ، وترك بها مما كان معه من الخزانة سبعين ألف دينار ، ومائة وخمسين ألف درهم ، والزردخاناة التي صحبته ، ورحل عنها عائدا إلى القاهرة .
ذكر عود السلطان إلى القاهرة :
لما قضى السلطان شغله في الكرك ، رحل عنها عائدا إلى القاهرة ، فوصلها في سابع عشر رجب فكانت مدة سفرته هذه خمسة وتسعين يوما ، وأحضر أولاد المغيث وحريمه إلى الديار المصرية ، وأعطى ولده فخر الدين عثمان إمرة بمائة طواشي بالديار المصرية ، وقبض على الرشيدي والدمياطي والبرلي .
قلت : الرشيدي هو سيف الدين بلبان الصالحي ، والدمياطي هو الأمير
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 358
مساهمون: العيني
ص٣٥٨