وقد سنى لك الله من السعادة كل مطلب ، وآتاك من أصالة الرأي الذي يربك المغيَّب ، وبسط بعض القبض منك الأمل ، ونشط بالسعادة ما كان من كسل ، وهداك إلى مناهج الحق ، وما زلت مهتديا إليها ، وألزمك المراشد فلا تحتاج إلى تنبيه عليها ، والله تعالى يمدك بأسباب نصره ، ويوزعك شكر نعمه ، فإن النعمة تستتم بشكره إن شاء الله تعالى .
وركب السلطان ، وشق المدينة ، وحمل التقليد الأمير جمال الدين النجيبي أستاذ الدار والصاحب بهاء الدين في بعض الطريق ، فكان السلطان في موكبه هذا كما قيل :
خَلَعٌ خَلَعْنَ من العِداةِ قلوبَهُم * وملأْن بالإشراق أبصارَ المَلاَ
[ 468 ]
لما طلعتَ بها بهرتَ فلم تُطق * طرفٌ إليك من الشجاع تأمَّلاَ
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 308
مساهمون: العيني
ص٣٠٨