وكان موته فتحاً للإسلام ، لأنه أوجب عود هلاون اللعين عن ديار الشام ، وبذلك تمت للمسلمين النصرة ، وطمّت المشركين الكسرة .
وذلك أن أربيكاً أخا منكوقان كان نائبه في المملكة بكرسي قرا قروم ، فلما مات أخوه منكوقان أراد الاستيلاء على المملكة ، وكان أخوه قبلاي خان مجرداً ببلاد الخطا ، جرده إليها أخوه منكوقان من حين جلوسه في الدست ، وأرسل بركة يقول لأربيكا : أنت أحق بالقانية لأن منكوقان رتبك فيها في حياته ، وانضم إليه بنو عمه مجى بن أوكدية وإخوته ، واتفق عود أخيه قبلاي من بلاد الخطا ، وسار أُربيكا لحربه والتقيا فاقتتلا ، فكانت الكسرة على قبلاي ، وانتصر عليه أربيكا ، فأخذ الغنائم والسبايا واحتجزها لنفسه ، ولم يسهم لبنى عمه بشيءٍ ، فوجدوا عليه .
ونفروا منه ، ومالوا إلى قبلاي ، فأعاد القتال معه ، فاستظهر عليه وأخذ أُربيكا أسيراً .
واستقرَّ قبلاي في القانية ، وسقى أخاه سما فمات ، وطالت مدة قُبلاي في المملكة ، واستقر إلى سنة ثمان وتسعين وستمائة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 278
مساهمون: العيني
ص٢٧٨