بأذنيه ورأى بعينه من التتار والمسلمين ما لا يحد ولا يوصف ، وتولى بعده الوزارة ولده ، ثم أخذه الله سريعاً .
وقد هجاه بعض الشعراء فقال :
[ 411 ]
يا فرقة الإسلام نوحُوا واندبوُا * أسفاً على ما حلّ بالمستعصم
دست الوزارة ، كان قبل زمانه * لابن الفرات فصار لابن العلقمي
هذا كله ذكره ابن كثير في تاريخه .
وقال بيبرس في تاريخه : وأما الوزير فهو مؤَيَّد الدين محمد بن العلقمي ، فإن هلاون استدعاه بين يديه وعنَّقَه على سُوء سيرته وخبث سريرته وممالاته على ولى نعمته ، وأمر بقتله جزاءً لسوء فعله ، فتوسَّل وبذل الالتزام بالأموال يحملها ، وإتاوة من العراق يحَصِّلُها ، فلم يُذْعن لقبوله ولا أجاب إلى سؤاله ، بل قتل بين يديه صبراً وتحسى من يد المنون صبراً وأوقعه الله في البئر التي احتفر ، وخانه فيما قدره صَرْفُ القَدر .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 203
مساهمون: العيني
ص٢٠٣