كان أولا مؤدباً للإمام المستعصم بالله ، فلما صارت إليه الخلافة رفعه رفعة عظيمة ، وولاه مشيخة الشيوخ ببغداد ، وانتظمت إليه أزمة الأمور بُرهةً من الدهر ، ثم أنه ذبح بدار الخلافة كما تذبح الشاة ، في هذه السنة ، وذلك في وقعة التتار .
وكان أول ما مثل المستعصم بالله هذين البيتين ، وذلك حين أراد تعليمه في أول أمره وهما :
ما طار بين الخافقين * أقلُّ عقل من مُعَلّم
ولقد دخلنا في الصناعة * ربّ سلّم ربّ سلّم
الشيخ العابد الزاهد على الخباز . ؟ كان له أتباع وأصحاب ببغداد ، وله زاوية يُزار فيها ، قتلته التتار ، وألقى على مزبلة بباب زاويته ثلاثة أيام حتى أكلت الكلاب من لحمه ، ويقال إنه أخبر بذلك عن نفسه في حياته .
الشيخ العارف أبو الحسن علي بن عبد الله ، من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب ، الشاذلي الضرير .
مات بصحراء عيذاب وهو قاصد الحجاز ، ودفن بُحَمْيثرا حيث توفى .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 192
مساهمون: العيني
ص١٩٢