في مذهب الإمام أحمد رحمه الله وقد وقف المدرسة الجوزية بدمشق على الحنابلة .
الصرصرى المادح يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور بن المعمر بن عبد السلام ، الشيخ الإمام ، العالم العلامة ، البارع ، جمال الدين أبو زكريا الصرصرى ، الشاعر المادح ، الحنبلي ، الضرير ، البغدادي .
وشعره في مديح رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهور ، وديوانه في ذلك معروف غير منكور .
ولد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، وسمع الحديث ، وحفظ الفقه واللغة ، وكان يقال : إنه يحفظ صحاح الدوهري بكمالها ، وصحب الشيخ علي بن إدريس تلميذ عبد القادر الكيلاني ، وكان ذكياً يتوقد ذكاء ، ينظم على البديه سريعاً أشياء حسنة فصيحة بليغة ، وقد نظم الكافي للشيخ موفق الدين بن قدامة ومختصر الحزقى ، وأما مدائحه في رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال : إنها تبلغ عشرين مجلداً .
ولما دخل التتار بغداد دعى إلى دار بها فرمان من هلاون ، فأبى أن يجيب إليه وأعد في داره أحجاراً ، فحين دخل عليه التتار رماهم بتلك الأحجار ، فهشم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 185
مساهمون: العيني
ص١٨٥