الموصل ليتزوجها ، وأنه اتفق أنه قبض على جماعة من البحرية وهو على أُم البارد وأرسلهم إلى القلعة ليعتقلوا بها ، وكان منهم شخص يسمى ايدكين الصالحي ، فلما وصلوا تحت الشباك الذي تجلس فيه شجر [ 376 ] الدر ، قال بضع الطواشية : يا طواشي ، خوند جالسةٌ في الشباك . قال : نعم ، فخدم أيدكين المذكور برأسه ورفعها إلى الشباك ، وقال لها بالتركي : المملوك أيدكين البشمقدار : والله يا خوند ما عملنا ذنباً يوجب مسكناً إلا أنه لما سيَّر يخطب بنت بدر الدين لؤلؤ ليتزوجها ما هان علينا لأجلك ، فإنا نحن تربية نعمتك ونعمة الشهيد المرحوم فعاتبناه على ذلك ، ما ترين ؟ قال ، قال : وأومأت بمنديل من الشباك ، يعنى قد سمعت كلامك ، فلما نزلوا بهم إلى الجب قال أيدكين : إن كان حبسنا فقد قتلناه .
فلما رجع المعز أيبك من لعب الأكرة ودخل الحمام ، رتبت شجر الدر له في الحمام سنجر الجوجرى مملوك الطواشي محسن والخدام الذين كانت اتفقت معهم فقتلوه في الحمام ، وأرسلت في تلك الساعة أصبع المعز أيبك وخاتمه إلى الأمير
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 141
مساهمون: العيني
ص١٤١