ذكر وفاة الملك المعزّ أيبك الصالحي
والكلام فيه على أنواع :
الأول في ترجمته : هو السلطان الملك المعزّ عز الدين أيبك الصالحي اللجمة التركماني المعروف بالجاشنكير ، كان من أكبر مماليك السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن السلطان الملك الكامل بن السلطان الملك العادل أبي بكر ابن أيوب ، وكان من الأخصاء عند أستاذه الملك الصالح ، وترقى حاله عنده إلى أن غلب على الديار المصرية بعد قتل الملك المعظم توران شاه بن الملك الصالح ، وصار أتابك العساكر بالديار المصريَّة ، ثم استقرَّ في السلطنة في التاريخ الذي ذكرناه .
الثاني ، في سيرته : كان ديناً صيناً عفيفاً كريماً ، شجاعاً ، وهو الذي وقف المدرسة المعزية التي بمصر على شاطئ النيل ، ومكث في الملك نحوا من سبع سنين . وقال بيبرس في تاريخه : كانت دولة المعز خمس سنين وأشهراً .
الثالث ، في مقتله : قال ابن كثير : قتلته زوجته شجر الدرّ أم خليل التي كانت حظية أستاذة الملك الصالح ، وكان سبب ذلك أنه كان قد تغيّر على شجر الدر بعد قتل الفارس أقطاي ، وبلغها أن أرسل يخطب بنت بدر الدين لؤلؤ صاحب
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 140
مساهمون: العيني
ص١٤٠