فقير وقالوا أيضا
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
، أي مقدار الأيام التي عبد فيها العجل آباؤنا . وهي أربعون يوما . وقال مجاهد :
إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
، أي عدد أيام الدنيا وهي سبعة أيام . وهكذا روي عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال : وقال بعضهم كان مذهبهم مذهب جهم في أنهم لا يرون الخلود في النار .
قال اللّه تعالى :
قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً
، قال الزجاج : معناه أعهد إليكم ألا يعذبكم إلا هذا المقدار ، إن كان لكم عهد ؟
فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ
، أي وعده . ويقال : أعقدتم عند اللّه عقدا ؟ وهو عقد التوحيد فلن يخلف اللّه عهده أي وعده . وقد قيل : هل أنزل عليكم بذلك آية ؟
أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
، أي بل تقولون على اللّه ما لا تعلمون . وروي في الخبر أنهم إذا مضت عليهم في النار تلك المدة ، قالت لهم الخزنة : يا أعداء اللّه ذهب الأجل وبقي الأبد ، فأيقنوا بالخلود .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 81 إلى 82 ]
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 81 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 82 )
قال اللّه تعالى
بَلى
، أي يخلد فيها
مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
، يعني الشرك
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
، أي مات على الشرك . وقال بعضهم : السيئة الشرك ، والخطيئة الكبائر . وهو قول المعتزلة : إن أصحاب الكبائر يخلدون في النار . وقال الربيع بن خثيم :
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
الذين يموتون على الشرك . قرأ نافع خطاياه وهو جمع خطيئة . والباقون
خَطِيئَتُهُ
وهي خطيئة واحدة والمراد به الشرك .
فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
أي دائمون لا يخرجون منها أبدا .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
، معناه والذين صدقوا باللّه وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم وعملوا الصالحات أي الطاعات فيما بينهم وبين ربهم ، يعني أدوا الفرائض وانتهوا عن المعاصي ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
، أي دائمون لا يموتون ولا يخرجون .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 83 ]
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ( 83 )