وظلمت نفسي فتب عليّ وارحمني ، إنك أنت التواب الرحيم . سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد ألا إله إلا أنت ، رب عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وأنت خير الغافرين .
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد ألا إله إلا أنت رب عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وأنت خير الراحمين .
قوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْهِ
، يعني قبل اللّه توبته . يقال : تاب العبد إلى ربه وتاب اللّه على عبده ، فهذا اللفظ مشترك إلا أنه إذا ذكر من العبد يقال : تاب إلى اللّه ، وإذا ذكر من اللّه تعالى يقال : تاب اللّه على عبده ، إذا رجع العبد عن ذنبه . وتاب اللّه على عبده ، إذا قبل توبته .
قوله :
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
يعني المتجاوز عن الذنوب الرحيم بعباده .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 38 ]
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 )
قوله تعالى :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً
، يعني آدم وحواء وإبليس والحية . وفي الآية .
دليل على أن المعصية تزيل النعمة عن صاحبها ، لأن آدم قد أخرج من الجنة بمعصيته . وهذا كما قال القائل :
إذا كنت في نعمة فارعها * فإنّ المعاصي تزيل النّعم
وداوم عليها بشكر الإله * فإنّ الإله شديد النّقم
وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
[ الرعد : 11 ] الآية .
وقوله تعالى :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
، وأصله فإن ما إلا أن النون أدغمت في الميم ، وإن لتأكيد الكلام ، وما للصلة ، ومعناه فإما يأتينكم مني هدى يعني البيان ، وهو الكتاب والرسل ، خاطب به آدم وعنى به ذريته .
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
، يعني اتبع كتابي وأطاع رسلي
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
فيما يستقبلهم من العذاب ،
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
على ما خلفوا من أمر الدنيا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 39 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 39 )
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
، أي جحدوا رسلي وكذبوا كتابي
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
، أي دائمون .