وجرى في كلام الشافعي - : في الفرق بين المثل وكفارة القتل « 1 » . - :
أن الكفارة : موقتة ؛ والمثل : غير موقت ؛ فهو - بالدية والقيمة - أشبه .
واحتجّ - في إيجاب المثل في جزاء دواب « 2 » الصيد ، دون اعتبار القيمة - :
بظاهر الآية ؛ [ فقال ] « 3 » :
« قال اللّه عزّ وجلّ :
( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ )
« 4 » ؛ و [ قد ] « 5 » حكم عمر وعبد الرحمن ، وعثمان [ وعلى « 6 » ] وابن عباس ، وابن عمر ، وغيرهم « 7 » ( رضى اللّه عنهم ) - في بلدان مختلفة ، وأزمان شتّى - : بالمثل من النّعم » فحكم حاكمهم في النعامة : ببدنة « 8 » ؛ والنعامة لا
هامش
( 1 ) راجع بتأمل ودقة ، كلامه في الأم ( ج 2 ص 158 - 161 وج 7 ص 19 - 20 ) .
( 2 ) في الأصل ذوات والتصحيح عن الأم .
( 3 ) زيادة مفيدة .
( 4 ) قال بعد ذلك ، في مختصر المزني ( ج 2 ص 107 - 108 ) : « والنعم : الإبل والبقر والغنم ، وما أكل من الصيد ، صنفان : دواب وطائر . فما أصاب المحرم : من الدواب ، نظر إلى أقرب الأشياء من المقتول ، شبها بالنعم ، ففدى به » .
( 5 ) الزيادة عن المختصر .
( 6 ) الزيادة عن المختصر .
( 7 ) كزيد بن ثابت ، وابن مسعود ، ومعاوية ، وابن المسيب ، وهشام بن عروة .
انظر السنن الكبرى ( ج 5 ص 182 ) .
( 8 ) قال الشافعي - بعد أن روى ذلك عن ابن عباس وكثير من الصحابة ، من طريق عطاء الخرسانى - : « هذا غير ثابت عند أهل العلم بالحديث ، وهو قول الأكثر : ممن لقيت . فبقولهم : إن في النعامة بدنة ، وبالقياس - قلنا : في النعامة بدنة . لا بهذا » . ا ه أي : لأن الرواية عنهم ضعيفة ومرسلة ، إذ عطاء قد تكلم فيه أهل الحديث ، ولم يثبت سماعه عن ابن عباس . انظر الأم ( ج 2 ص 262 ) والسنن الكبرى ( ج 5 ص 182 ) ثم المجموع ( ج 7 ص 425 - 427 ) .