والحجّ « 1 » ؛ وذكر الشهور ، فقال :
( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ : 9 - 36 )
؛ فدلّ : على أن الشهور للأهلة - : إذ جعلها المواقيت . - لا ما ذهبت إليه الأعاجم : من العدد بغير الأهلة . » « ثم بين رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ذلك ، على ما أنزل اللّه ( عزّ وجلّ ) ؛ وبين : أن الشهر : تسع وعشرون ؛ يعنى : أن الشهر قد يكون تسعا وعشرين . وذلك : أنهم قد يكونون يعلمون : أن الشهر يكون ثلاثين ؛ فأعلمهم : أنه قد يكون تسعا وعشرين « 2 » ؛ وأعلمهم : أن ذلك للأهلة « 3 » . » .
* * * ( أخبرنا ) أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي : « قال اللّه ( تعالى ) في فرض الصوم :
( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ )
؛ إلى :
( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ : فَلْيَصُمْهُ ؛ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً ، أَوْ عَلى سَفَرٍ : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ : 2 - 185 )
» « فبيّن « 4 » - في الآية - : أنه فرض الصيام عليهم عدّة « 5 » ، وجعل « 6 » لهم : أن يفطروا فيها : مرضي ومسافرين ؛ ويخصوا حتى يكملوا العدّة .
هامش
( 1 ) انظر اختلاف الحديث ( ص 303 ) ، وانظر سبب خلق الأهلة ، في تفسير الطبري ( ج 2 ص 107 - 108 ) .
( 2 ) انظر الرسالة ( ص 27 - 28 ) .
( 3 ) انظر اختلاف الحديث ( ص 302 - 303 ) .
( 4 ) في اختلاف الحديث ( ص 76 ) : « فكان بينا » .
( 5 ) كذا في اختلاف الحديث ، وهو الملائم لما بعد . وفي الأصل : « عددا .
( 6 ) في اختلاف الحديث ؛ « فجعل » .