وأخبر أنه أراد بهم اليسر . » « وكان قول « 1 » اللّه عزّ وجلّ :
( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً ، أَوْ عَلى سَفَرٍ : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
؛ يحتمل معنيين : » « ( أحدهما ) : أن لا يجعل عليهم « 2 » صوم شهر رمضان : مرضى ولا مسافرين ؛ ويجعل عليهم عددا - إذا مضى السفر والمرض - : من أيام أخر . » « ( ويحتمل « 3 » ) : أن يكون إنما أمرهم بالفطر في هاتين الحالتين : على الرخصة إن شاءوا ؛ لئلا يحرجوا إن فعلوا . » .
« وكان فرض الصوم ، والأمر بالفطر في المرض والسفر - : في آية واحدة .
ولم أعلم مخالفا : أن كل آية إنما أنزلت متتابعة ، لا مفرّقة « 4 » . وقد تنزل الآيتان في السورة مفرقتين « 5 » ؛ فأما آية : فلا ؛ لأن معنى الآية : أنها كلام واحد غير منقطع ، [ يستأنف بعده غيره ] « 6 » » .
وقال في موضع آخر من هذه المسألة : « لأن معنى الآية : معنى « 7 » قطع الكلام . » .
هامش
( 1 ) كذا في اختلاف الحديث ( ص 77 ) ، وفي الأصل : « في قول » ، وزيادة « في » من النساخ .
( 2 ) كذا في اختلاف الحديث ، وعبارة الأصل : « لهم » ، وهي محرفة .
( 3 ) كذا في اختلاف الحديث ، وعبارة الأصل : « يحتمل » . وهذا بيان للمعنى الثاني .
( 4 ) في اختلاف الحديث : « متفرقة » .
( 5 ) في اختلاف الحديث : « مفترقتين » .
( 6 ) الزيادة عن اختلاف الحديث ، للايضاح .
( 7 ) كذا في اختلاف الحديث ، وبالأصل : « بمعنى » .