شرعي ، وإن حكم العقل بأنّ الكلّي إن وجد فردٌ منه كان الكلّي الطبيعي موجوداً إلى حين زوال تمام أفراده ، فعدم الطبيعي بعدم أفراده حكمٌ عقلي
لا شرعي . ومعه لا يكون اتّحاد الكلّي مع فرده في الخارج موجباً لاتّحادهما في لسان الدليل ، بل لابدّ من توفّر الأثر في نظر الشارع وموضوعه .
والغرض : أنّ موضوع الحكم في المقام الطبيعة ، لا الطبيعة مع الخصوصيّات ، مع أنّ الموضوع لا يتّحد مع الخصوصيّات في عالم الحكم ، فلا يجري استصحاب القدر المشترك مع خصوصيّاته ؛ إذ لا يلزم من الاتّحاد الحكم بعدم وجود الكلّي بملاك أصالة عدم الفرد ؛ لأنّه أصلٌ مثبتٌ .
وببيان آخر : لا يكفي استصحاب عدم الفرد - ولو اتّحد مع الطبيعة - في ثبوت عدم الكلّي ؛ لعدم الدليل على أنّ الفرد إن لم يكن موجوداً لم يكن الكلّي موجوداً .
حول جريان استصحاب القسم الأوّل من الكلّي
ثمّ إنّه قد يقال بجريان استصحاب الكلّي من القسم الأوّل في المقام ، كما إذا علمنا بوجود زيدٍ في مكانٍ مّا ، فنعلم بوجود الإنسان في ضمنه ، فإن شككنا في خروج كلّي الإنسان - الملازم للشكّ في ارتفاع زيدٍ - جرى استصحاب الكلّي بلا كلامٍ . كما أنّ مصداق الملكيّة إن توفّر في المقام فقد تحقّقت طبيعة الملكيّة بوجوده ، فمع الشكّ في ارتفاعها يجرى الاستصحاب بلا مانع .
إلّا أنّه قد يُلاحظ : أنّ المقام من قبيل استصحاب الشخصي ، ولا يجري استصحاب الكلّي على أيّ حال ؛ وذلك أنّ الملكيّة نحُو اعتبارٍ لا يخرج عن مقولة الجدة أو الإضافة ، وإذ لا مراتب للمقولات طرّاً لم يمكن فرض نوعين