غلماني يطلبون نارا ومعي رجل بصرى في الرّحل ، فلمّا أقبلت قال الغلمان قد جاء أبو الحسن ومعه نار ، وقال البصري مثل ذلك حتّى دنوت فلمس البصري النّار فلم يجدلها حرارة ولا غلماني . ثمّ طفيت بعد طول ، ثمّ التهبت فلبثت قليلا ثمّ طفيت ثمّ التهبت ثمّ طفيت الثّالثة فلم تعد فنظرنا إلى السّواك فإذا ليس فيها أثر نار ولا حرّ ولا شعث ولا سواد ولا شيئى يدلّ على أنّه حرق فأخذت السّواك فخبّأته وعدت به إلى الهادي عليه السلم وذلك ( في سنة ستّ وعشرين ومأتين - ظ ) بعد موت الجواد عليه السلم فتّحم الغلط في التّنازع قايلا وكشف له أسفله وباقيه مغطى وحدّثته بالحديث فاخذ السّواك من يدي وكشفه كله وتأمّله ونظر إليه ثمّ قال « هذا نور » فقلت له نور جعلت فداك ؟ فقال « بميلك إلى أهل البيت وبطاعتك لي ولآبائى ولأبي » أو « 1 » « بطاعتك لي ولآبائى اراكه اللّه »
* علي قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن علي بن مهزيار مثله .
* وفي كتاب لأبي جعفر عليه السلم ببغداد « قد وصل إلىّ كتابك وقد فهمت ما ذكرت فيه وقد ملأتنى سرورا فسرّك اللّه وأنا أرجو من الكافي الدّافع أن يكفى كيد كلّ كايد إنشاء اللّه »
* وفي كتاب آخر « وقد فهمت ما ذكرت من أمر القميين خلّصهم اللّه وفرّج عنهم وسررتنى بما ذكرت من ذلك ولم تزل تفعل سرّك اللّه بالجنّة ورضى عنك برضاي عنك وأنا أرجو من اللّه حسن العفو والرّأفة وأقول حسبنا اللّه ونعم الوكيل »
* وفي كتاب آخر بالمدينة « فاشخص إلى منزلك صيّرك اللّه إلى خير منزل في دنياك واخراك »
* وفي كتاب آخر « وأسأل اللّه أن يحفظك من بين يديك ومن خلفك وفي كلّ حالاتك فأبشر فانّى أرجو أن يدفع اللّه عنك واللّه أسأل أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به عليه « 2 » من الشّخوص في يوم الأحد فأخّر ذلك إلى يوم الاثنن إنشاء اللّه تعالى صحبك اللّه في سفرك وخلّفك في أهلك وأدّى غيبتك وسلمت بقدرته » .
هامش
( 1 ) تشكيك من الراوي - ع
( 2 ) فيه اشعار بأنه كان نصرانيا وأسلم - ع