وقد اسودّ وجهه فجعل يبكى وعينه إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ولا يمكنه الكلام وانّا النتبيّن فيه أنّه يريد الكلام ولا يمكنه فرأينا أبا عبد اللّه عليه السّلام حرّك شفتيه فنطق السيّد فقال جعلني اللّه فداك أبأوليائك يفعل هذا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام « يا سيّد قل بالحق يكشف اللّه ما بك ويرحمك ويدخلك جنّته التي وعد أولياءه » فقال في ذلك :
فلمّا رأيت النّاس بالدّين قد غووا * تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر
* فلم يبرح أبو عبد اللّه عليه السّلام حتّى قعد السيّد استه
* وروى أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام لقى السّيّد بن محمّد الحميري فقال « سمّتك امّك سيّدا ووفّقت في ذلك فأنت سيّد الشعراء » ثمّ أنشد السّيّد في ذلك :
ولقد عجبت لقايل لي مرّة * علّامة فهم من الفهماء « 1 »
سمّاك قومك سيّدا صدقوا به « 2 » * أنت الموفّق سيّد الشّعراء
ما أنت حين تخصّ آل محمّد * بالمدح منك وشاعر بسواء
مدح الملوك ذوى العنا لعطائهم * والمدح منك لهم بغير عطاء
فأبشر فانّك فايز من « 3 » حبّهم * لو قد وردت عليهم بجزاء
ما يعدل الدّنيا جمعيا كلّها * من حوض أحمد شربة من ماء
وتقدّم في سليمان « 4 » بن سفيان المسترقّ ، وسيذكر إنشاء اللّه تعالى في يونس « 5 » بن عبد الرّحمن .
ق - السيد بن محمّد الحميري وتقدّم بعنوان « 6 » إسماعيل بن محمّد الحميري
ست - السيد بن محمّد أخباره تأليف الصّولى ، أخبرنا أحمد بن عبدون عن أبي بكر الدّورى عن الصّولى .
( ل )
سير أبو جميله .
هامش
( 1 ) الفقهاء - خ ل
( 2 ) سمتك أمك سيدا صدقت به - هذا أحسن لموافقته الرواية - ع
( 3 ) في - خ ل
( 4 ) فيه ان سليمان راوية لشعر السيد هذا - ع
( 5 ) فيه ان السيد ثالث الأربعة الذين انتهى علم الأئمة عليهم السلم إليهم - ع
( 6 ) لعل ذكره على العنوانين لوقوعه كذلك في الروايات - ع