ذكر أنّه خيّر قال سألته عن الخبر الّذى يروى انّ السّيد اسودّ وجهه عند موته فقال ذلك الشعر الّذى يروى له في ذلك .
* حدّثنى أبو الحسين بن أبي أيّوب المروزي قال روى أن السّيّد بن محمّد الشّاعر إسودّ وجهه عند الموت فقال هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين قال وابيضّ وجهه كأنّه القمر ليلة البدر فأنشأ يقول :
احبّ الّذى من مات من أهل ودّه * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك
ومن مات يهوى غيره من عدّوه * فليس له إلّا إلى النّار مسلك
أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * ومالي وما أصبحت في الأرض أملك
أبا حسن إنّى بفضلك عارف * وإنّى بحبل من هواك لممسك
وأنت وصىّ المصطفى وابن عمّه * فإنا نعادى مبغضيك ونترك
مواليك ناج مؤمن بيّن الهدى * وغاليك معروف الضّلالة مشرك
ولاح لحانى في علىّ وحزبه * فقلت لحاك اللّه إنّك أعفك
* وحدّثنى نصر بن الصبّاح قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن عبد اللّه بن بكير « 5 » عن محمّد « 1 » بن النعمان قال دخلت على السيّد بن محمّد وهو لما به قد اسودّ وجهه وازرّقت عيناه وعطش كبده وهو يومئذ يقول بمحمّد بن الحنفية رضى اللّه عنه وهو من حشمه وكان ممّن يشرب المسكر فجئت وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام قدم بالكوفة لأنّه كان انصرف من « 6 » عند أبي جعفر المنصور فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقلت جعلت فداك إنّى فارقت السيّد بن محمّد الحميري وهو لما به قد اسودّ وجهه وازرقّت عيناه وعطش كبده وسلب الكلام وانّه كان يشرب المسكر فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام « أسرجوا حماري » فاسرج له وركب ومضى ومضيت معه حتّى دخلنا على السّيّد وانّ جماعة محدقون به فقعد أبو عبد اللّه عليه السّلام عند رأسه وقال « يا سيّد » ففتح عينيه ينظر إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ولا يمكنه الكلام
هامش
( 1 ) بن علي الخ - ظ
( 5 ) فيه ذكر محمد بن علي بن النعمان أبى جعفر الأحول مؤمن الطاق ومحمد بن الحنفية ( رض )
( 6 ) فيه ذكر منصور صاحب الدوانق