تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرجال — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الحسن بن خرّزاذ القمّى قال أخبرنا محمّد بن حماد الشاشي عن صالح بن نوح عن زيد بن المعدل « 5 » عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « خطب سلمان فقال الحمد للّه الذي هداني لدينه بعد جحودى له إذ أنا مذكى لنار الكفر أهل لها نصيبا أو اتيت لها رزقا حتى القى اللّه عزّ وجلّ في قلبي حبّ تهامة جايعا ظمآنا قد طردني قومي وأخرجت من مالي ولا حمولة تحملني ولا متاع يجهزّنى ولا مال يقويني وكان من شأني ما قد كان حتّى اتيت محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه ورأيت من العلامة ما أخبرت بها فأنقذني به من النّار فثبّت من الدّنيا على المعرفة الّتى دخلت بها في الاسلام الا أيها الناس إسمعوا من حديثي ثم اعقلوه عنى قد اتيت العلم كثيرا ولو أخبركم بكل ما أعلم لقالت طايفة لمجنون وقالت طايفة أخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان ألا إنّ لكم منايا تتبعها بلايا فإنّ عند « 6 » علي عليه السّلام علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « أنت وصيىّ وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى » ولكنّكم أصبتم سنة الأولين وأخطأتم سبيلكم والذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقا عن طبق سنة بني إسرائيل القذة بالقذّة اما واللّه لو وليّتموها عليا عليه السّلام لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرّخاء ونابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء أما واللّه لو انّى ادفع ضيما أو أعز للّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثمّ لضربت به قدما قدما أما انّى احدّثكم بما تعلمون وبما لا تعلمون فخذوها من سنة السبعين بما فيها ألا إن « 7 » لنبي اميّة في بني هاشم نطحات وإنّ لبني أمية من آل هاشم نطحات ألا إنّ بنى أمية كالناقة الضروس « 1 » تعضّ بنيبها « 2 » وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درّها ألا إنّه حق على اللّه أن يذل باديها وان يظهر عليها عدوها مع قذف من السّماء وخسف ومسخ وسوء الخلق حتّى أن الرجل ليخرج
هامش
( 1 ) الضرس كالضرب العض الشديد عن ( ق ) ( 2 ) كأن المراد نابهاه ( 5 ) فيه ذكر عبد اللّه سنان ( 6 ) فيه ذكر علي عليه السلم وان عنده علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب وهارون بن عمران ( ع ) وبني إسرائيل ( 7 ) فيه ذكر بني هاشم وأمية