وما هو مجهول ما أقول فيه واللّه ما رإى مثله قال علىّ بن زيد فقلت واللّه - إنّ هذه الحجّة الوكيدة عليك « 1 » يا سعيد فلم لم تصلّ على جنازته فقال إن القرى « 2 » كانوا لا يخرجون إلى مكّة حتّى يخرج علىّ بن الحسين عليهما السّلام فخرج وخرجنا معه ألف راكب فلمّا صرنا بالسّقيا فصلّى وسجد سجدة الشّكر فقال فيها
* وفي رواية الزّهرى عن سعيد بن المسيّب قال كان القوم لا يخرجون من « 3 » مكّة حتى يخرج علي بن الحسين سيّد العابدين عليهما السّلام فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلّى ركعتين فسبّح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر إلّا سبحوا معه ففزعنا فرفع رأسه فقال يا سعيد فزعت « 4 » فقلت نعم يا بن رسول اللّه فقال « هذا التسبيح الأعظم حدّثنى أبى عن جدّى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنه لا يبقى الذّنوب مع هذا التسبيح » فقلت علّمنا .
* وفي رواية « 8 » علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب أنّه سبّح في سجوده فلم يبق شجرة ولا مدرة إلّا سبحّت بتسبيحه ففزعت من ذلك وأصحابي ثم قال « يا سعيد إن اللّه جلّ جلاله لمّا خلق جبرئيل الهمه هذا التسبيح فسبحت السماوات ومن فيهن لتسبيحه الأعظم وهو اسم اللّه جلّ وعزّ الأكبر يا سعيد ، أخبرني أبى الحسين عن أبيه عليهما السّلام عن النّبى صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن جبرئيل عن اللّه جلّ جلاله أنه قال ما من عبد من عبادي آمن بي وصدّق بك وصلّى في مسجدك ركعتين على خلاء من النّاس إلّا غفرت له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر فلم أر شاهدا أفضل من علي بن الحسين عليهما السّلام حين « 5 » حدّثنى بهذا الحديث فلمّا أن مات شهد جنازته البرّ والفاجر وأثنى عليه الصّالح والطّالح وأبهال « 6 » الناس يتبعونه حتى وضعت الجنازة فقلت إن أدركت الرّكعتين يوما من الدّهر فاليوم هو ولم يبق إلّا رجل « 7 »
هامش
( 1 ) ما هذه الحجة الوكيدة الا عليك - خ ل
( 2 ) القوم - خ ل
( 3 ) انى - ل ظ
( 4 ) أفزعت - خ ل
( 5 ) حيث خ ل
( 6 ) وانها بين الناس يشيعونه - خ ل
( 7 ) ولم يبق رجل وامرأة ثمة الا خرجا - خ ل
( 8 ) فيه ذكر علي بن زيد