تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرجال — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
على ما كان يكون عليه وأما أعطيت القوم ما طلبوا وقطعت عليهم ، والّا فالأمر عندنا معوج والنّاس غير مسلمين ما في أيديهم من مال وذاهبون به فالأمر ليس بعقلك ولا بحيلتك يكون « ( * ) » ولا بفعل الذي بحلبه « ( * ) » « 1 » الرّأى والمشورة ولكن الأمر إلى اللّه عزّ وجل وحده لا شريك له يفعل في خلقه ما يشاء من يهدى اللّه فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له ولن تجد وليّا مرشدا فقلت فاعمل في أمرهم وأحيل فيه ، وكيف لك بالحيله واللّه يقول -
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
إلى قوله عزّ وجلّ -
وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ
فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا وسلموا - وقد كان منى ما أنكرت وأنكروا من بعدى ومدّ لي لقائي ، وما كان ذلك منّى الّا رجاء الإصلاح لقول أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه اقترفوا اقتربوا وسلّوا وسلوا فان العلم يفيض فيضا جعل يمسح بطنه ويقول ما ملئ طعام ولكن ملأه علم ، واللّه ما آية نزلت في برّ ولا بحر ولا سهل ولا جبل إلّا أنا أعلمها واعلم فيمن نزلت ، وقول أبى عبد اللّه عليه السّلام إلى اللّه اشكو أهل المدينة إنّما أنا فيهم كالشّعرة انتقل يريدوننى على أن لا أقول الحق واللّه لا أزال أقول الحقّ حتّى أموت ، فلمّا قلت حقا أريد به حقن دمائكم وجمع أمركم على ما كنتم عليه ان يكون سرّكم مكتوما عندكم غير فاش في غيركم ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سرا اسرّه اللّه تعالى إلى جبرئيل واسرّه جبرئيل إلى محمّد واسرّه محمّد إلى علىّ صلوات اللّه عليهما واسرّه على إلى من شاء ثمّ قال قال أبو جعفر عليهما السّلم أنتم تحدّثون به في الطّريق فأردت حيث مضى صاحبكم انى ألف أمركم عليكم لئلّا تضعوه في غير موضعه ولا تسألوا عنه غير أهله فتكونوا في مسألتكم ايّاهم ملكتكم فكم دعى إلى نفسه ولم يكن - داخله « 2 » ثمّ قلتم لا بد إذا كان ذلك منه يثبت على ذلك ولا يتحول عنه إلى
هامش
( 1 ) تحيله بالرأي - خ ل ( 2 ) داخلا - خ ل ( * ) بلا نقطة في الأصل في الموضعين وفي نسخة ( خ ) نحلته ( ض ع )