تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أسطحتهم [ ( 1 ) ] . وحمل الشيخ شمس الدّين ابن غانم إلى الجامع مريضا ، وطلب منه مائة ألف درهم . وصودر الفامية والقصّابون . وكان مشدّ المصادرة علاء الدّين أستاذ دار قبحق ، والّذي يقرر على النّاس الصفيّ السّنجاريّ ، قدم مع التّتار ، والحنّ والبنّ أولاد الجريريّ [ ( 2 ) ] . وكثرت العوانية ، وظهرت النفوس الخبيثة بالأذية والمرافعة ، ونهب أهراء الأمراء ودورهم . وذكر الشيخ وجيه الدين ابن المنجا أنّ الّذي حمل إلى خزانة قازان ثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف درهم سوى ما محق من الرسوم والبرطيل ، وسوى ما استخرج لغيره من الكبار ، بحيث أنّه اتّصل إلى شيخ الشيوخ ما يقارب ستمائة ألف درهم [ ( 3 ) ] . قلت : واشتد البلاء وهلك ناس كثير في هذه المصادرة ، وافتقروا ، وإلى اليوم . وبعضهم ركبه الدّين . وجبي من بعض النّاس على الرؤوس والدور . ثم يوم التّاسع والعشرين نودي في البلد بإطلاق الطلب ، وانصرفت الأعيان إلى بيوتهم .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ سلاطين والمماليك 71 ، المقتفي 2 / ورقة 8 أ . [ ( 2 ) ] ذكر المؤلف الذهبي رحمه اللَّه في ذيل تاريخ الإسلام 176 : الشيخ علي بن محمد ابن الشيخ الكبير الجريريّ شيخ الفقراء ، كان أحد الأخوين التوأمين ، الملقّبين بالحنّ والبن ، وكانا قد دخلا في أذية الناس أيام قازان ، فغرق هذا في جامع بلد بعلبكّ بالسيل العظيم الّذي لم يسمع بمثله بعد الطوفان : جاء سيل في صفر سنة سبع عشرة وسبعمائة . . . . » . وفي تاريخ سلاطين المماليك 72 « الحريري » بالحاء المهملة ، وكذا في نهاية الأرب 31 / 397 ، وعمل الشعراء فيهما :دهتنا أمور لا يطاق احتمالها * فسلمنا منها الإله له المنّ أتتنا تتار كالرمال تخالهم * هم الجن حتى معهم الحن والبنّوانظر أبياتا أخرى فيهما لابن الزملكاني ، والكامل الشافعيّ ، وابن البيساني ، والحريري : وغيره . ( تاريخ سلاطين المماليك 72 ، 73 ، الدر الفاخر 30 ، 31 وفيه « الحريري » أيضا و 32 ، وعقد الجمان ( 4 ) 36 ، والنجوم الزاهرة 8 / 126 ) . [ ( 3 ) ] دول الإسلام 2 / 204 ، العبر 5 / 392 ، مرآة الجنان 4 / 230 ، البداية والنهاية 14 / 9 ، السلوك ج 1 ق 3 / 894 ، عقد الجمان ( 4 ) 47 ، النجوم الزاهرة 8 / 127 .