تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ووجد أهل بغداد به راحة . وحكي غير واحد أنّ أبغا قدم العراق ، فاجتمع في العيد الصّاحب شمس الدّين وعلاء الدّين ببغداد ، فأحصيت الجوائز والصّلات الّتي فرّقا ، فكانت أكثر من ألف جائزة . وكان الرجل الفاضل إذا صنّف كتابا ونسبه إليهما تكون جائزته ألف دينار . وقد صنّف شمس الدّين محمد بن الصّيقل الجزريّ خمسين مقامة ، وقدّمها ، فأعطى ألف دينار . وكان لهما إحسان إلى العلماء والصّلحاء ، وفيهما إسلام ، ولهما نظر في العلوم الأدبيّة والعقليّة . وفي وقتنا هذا الإمام المؤرّخ العلّامة أبو الفضل عبد الرّزّاق بن أحمد ابن الفوطيّ مؤرّخ عصره ، وقد أورد في « تاريخه » الّذي على الألقاب ترجمة علاء الدّين مستوفاة . هو الصّدر المعظّم ، الصّاحب ، علاء الدّين ، أبو المظفّر ، عطا ملك ابن الصّاحب بهاء الدين محمد بن محمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن أيّوب بن الفضل بن الربيع الجوينيّ ، أخو الوزير شمس الدّين . قرأت بخطّ الفوطىّ : كان جليل الشّأن تأدّب بخراسان ، وكتب بين يدي والده ، وتنقّل في المناصب إلى أن ولى العراق بعد قتل عماد الدّين الدّوينيّ ، فاستوطنها وعمّر النّواحي ، وسدّ البثوق ، ورفد الأموال ، وساق الماء من الفرات إلى النّجف ، وعمل رباطا بالمشهد . ولم يزل مطاع الأمور ، رفيع القدر ، إلي أن بلي بمجد الملك في آخر أيّام أباقا بن هولاكو . وكان موعودا من السّلطان أحمد أن يعيده إلى العراق ، فحالت المنيّة دون الأمنية ، وسقط عن فرسه فمات ونقل إلى تبريز فدفن بها . وله رسائل ونظم [ ( 1 ) ] ، كتب منشورا بولاية كتابة التاريخ بعد شيخنا تاج
هامش
[ ( 1 ) ] ومن شعره : .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 82 | الذهبي