الشّيخ ، العلّامة ، زين الدّين ، أبو محمد الزّواويّ ، المقرئ المالكيّ ، شيخ القرّاء بالشّام ، وشيخ المالكيّة .
ولد بظاهر بجاية من المغرب سنة تسع وثمانين وخمسمائة أو قبلها بسنة ، وقدم ديار مصر في حدود سنة أربع عشرة وستّمائة ، وأكمل القراءات سنة ستّ [ ( 1 ) ] عشرة على أبي القاسم بن عيسى بالإسكندريّة . وعرضها أيضا بدمشق على أبي الحسن السّخاويّ سنة سبع عشرة . وسمع منه ومن غيره .
وجوّد القراءات وأتقنها . وصنّف كتابا نفيسا في « غريب الوقف والابتداء » ، وكتابا في « عدد الآي » .
وبرع في المذهب ، ودرّس ، وأفتى ، وامتدّت أيّامه . وهو ممّن جمع بين العلم والعمل .
ولى الإقراء بتربة أمّ الصّالح بعد شمس الدّين أبي الفتح سنة بضع وخمسين وستّمائة ، فقراء عليه شيخنا برهان الدّين الإسكندرانيّ في سنة ستّ وخمسين ، وشيخنا شهاب الدّين الكنديّ . وقرا عليه خلق كثير ، وتصدّى لذلك .
وممّن قرأ عليه : تقيّ الدّين أبو بكر الموصليّ ، وعليّ بن شعبان ، والشيخ محمد المصريّ ، والشيخ أحمد الحرّانيّ ، وشهاب الدّين أحمد بن النّحّاس الحنفيّ ، وخلق لا يحضرني ذكرهم .
وولّي قضاء المالكيّة في سنة أربع وستّين على كراهية منه . وكان يخدم نفسه ، ويحمل الحطب على يده مع جلالته [ ( 2 ) ] .
وقد أخذ أيضا عن : أبي عمرو بن الحاجب .
هامش
[ ( 1422 ، ) ] ونهاية الأرب 31 / 92 ، وتاريخ ابن الفرات 7 / 256 ، والإشارة إلي وفيات الأعيان 371 ، والإعلام بوفيات الأعلام 284 .
[ ( 1 ) ] في الأصل : « ستة » ، وهو غلط .
[ ( 2 ) ] قال ابن الجزري في تاريخه إنه رآه يفعل ذلك ، فقد اشترى حطبا من سوق الفسقار وهو حامله على يده ، وكان يومئذ قاضي القضاة . ( عيون التواريخ 21 / 307 ) .