ونظم نجم الدّين ابن إسرائيل هذه الأبيات :
لم يقض من حبّكم بعض الّذي يجب * قلب متى ما جرى تذكاركم يجب
ولي وفيّ [ ( 1 ) ] لرسم الدّار بعدكم دمع * متى جاد ضنّت [ ( 2 ) ] بالحيا السّحب
أحبابنا والمنى تدني مزاركم * وبها [ ( 3 ) ] حال من دون المنى الأرب
ما رابكم [ ( 4 ) ] من حياتي بعد بعدكم * وليس لي في حياة بعدكم أرب
أطعتموني فأحزاني [ ( 5 ) ] مواصلة * وحلم فحلا لي [ ( 6 ) ] فيكم التّعب
يا بارقا ببراق الحزن لاح لنا * أأنت أم أسلمت أقمارها النّقب [ ( 7 ) ]
ويا نسيما سرى والعطر يصحبه * أجزت حيث يشين [ ( 8 ) ] الخرد العرب
أقسمت بالقسمات الزّهر [ ( 9 ) ] يحجبها * سمر العوالي والهنديّة القضب
لكدت تشبه برقا من ثغورهم * يا درّ [ ( 10 ) ] دمعي لولا الظّلم والشّنب
وجيرة جار فينا حكم معتدل * منهم ولم يعتبوا لكنّهم عتبوا
ما حيلتي قرّبوني من محبّتهم * وحال دونهم التّقريب والخبب [ ( 11 ) ]
ثمّ عرضت القصيدتان على ابن الفارض فأنشد مخاطبا لابن إسرائيل عجز بيت ابن الخيميّ :
لقد حكيت ولكن فاتك الشّنب
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل المرآة : « ولي دمي » .
[ ( 2 ) ] في ذيل المرآة : « صيب » .
[ ( 3 ) ] في تاريخ ابن الفرات : « وربما » .
[ ( 4 ) ] في ذيل المرآة : « ما رأيكم » .
[ ( 5 ) ] في ذيل المرآة : « فاطعتموني فأجراني » ، وفي تاريخ ابن الفرات : « قاطعتموني » ، ومثله في نهاية الأرب .
[ ( 6 ) ] في ذيل المرآة : « محلا لي » .
[ ( 7 ) ] هذا البيت ليس في ذيل المرآة .
[ ( 8 ) ] في ذيل المرآة : « أحرت حين مشين » ، وفي تاريخ ابن الفرات : « أجزت حين مشين » ،
[ ( 9 ) ] في ذيل المرآة : « أقسمت بالمقسمات الدهر » ، وفي تاريخ ابن الفرات : « بالمقسمات » .
[ ( 10 ) ] في ذيل المرآة : « بادر » ، وفي تاريخ ابن الفرات : « مادر » .
[ ( 11 ) ] ذيل مرآة الزمان 4 / 305 ، 306 ، تاريخ ابن الفرات 8 / 44 ، 45 ، نهاية الأرب 31 / 140 - 142 ، وفوات الوفيات 2 / 232 ، 233 .