وافهم فمنهم مضمري قد أعربت * عنه إشارات السّقام الظاهر
وأعد حديثك يا عذول فإنّ في * أثناء عذلك ما يسرّ سرائري [ ( 1 ) ]
وأمرتني بسلوّه وبتركه * حاشاك ما أنا طائع يا آمري
رشا نفور صائد ألبابنا * وعقولنا فأعجب لصيد النّافر
يدع الدجى صبحا ضياء جبينه * والصّبح ليلا بالسّناء الباهر
واحرّ أحشائي لشهر بارد * في فيه يحميه بلحظ فاتر
حجز الكرى عنّي ونام مهنّأ * فلهذا أحنّ إلى ليالي حاجر
وأحب سفك دمي فما عارضته * في ملكه وأعنته بمحاجري
[ ومن شعره أيضا :
يرى حسنها قلبي فإن رام وصفه * لساني ولو أنّي لبيد تبلّدا
جلت لي غداة الجزع قدّا مهفهفا * وجيدا غزاليّا وخدّا مورّدا
وطرفا بثّ الوجد في النّاس لحظه * فنونا وكلّ منه في السّكر عربدا
فكم حزت فيها للخلافة بيعة * وكم زرت فيها للملاحة مشهدا
أبي الحبّ أن أنسى عهودا قديمة * على حفظها أعطيت أهل الهوى وعدا ] [ ( 2 ) ]
وكتب إلى ابنه وقد سافر وما ودّعه :
أفدي الّذي قد سار كاتم سرّه * ضنّا عليّ بوقفة التّوديع
يا مانعي ضمّ الوداع أسلم ودع * نار الصّبابة كلّها بضلوعي
345 - محمد بن عمّار .
الفقيه ، شمس الدّين ، قاضي التّلّ . وجيه عسّال .
توفّي بالتّلّ في رمضان . وهو والد أصحابنا الشّهود ، رحمه اللَّه .
346 - محمد بن عمر [ ( 3 ) ] بن عبد الملك .
هامش
[ ( 1 ) ] هذا البيت في بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 356 ، وفيه بيت آخر لم يذكر هنا .
[ ( 2 ) ] ما بين الحاصرتين من نسخة دار الكتب المصرية ، والأبيات في : المختار من تاريخ ابن الجزري 320 .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن عمر ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 127 ب ، والإشارة إلى وفيات -