تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
غير ما يفهم منه وتكلّف له أنواع التّأويلات البعيدة فقد أساء الأدب وأطلق في جانب الربوبيّة ما لا يجوز إطلاقه ، وتجهرم على اللَّه تعالى إذ جعل ذلك ديدنه . وهذا إنّما هو على سبيل الفرض . أمّا من عرف مذهب القوم وحقيقة ما يعتقدونه فلا يرتاب في خروجهم عن الملّة أو هو منهم . نسأل اللَّه العظيم أن يثبّت قلوبنا على دينه ، آمين . والمعصوم من عصم اللَّه ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه . فمن شعره :
أسكّان قلبي إن تناءوا وإن حلّوا * وملّاك ودّي واصلوني أو ملّوا تساوى لديّ البعد والقرب فيكم * كما قد تساوى عندي الهجر والوصل إن شئتم صدّوا وإن شئتم صلوا * فإنّ سواكم في فؤادي لا يحلو سهادي بكم أحلا لديّ من الكرى * وأصعب ما ألقاه في حبّكم سهل فبحق جنوني في الهوى بكم اسفكوا * دما هدرا ما أن يراد به عقل إذا آثرت قتلي سيوف لحاظكم * فأعذب شيء عند عبدكم القتل أأخشى إذا استشهدت فيكم صبابة * ببدر ومثلي ليس يخفى له فضل دعوني منّي واصنعوا ما بدا لكم * فإنّي لما أهّلتموني له أهل حلفت بتوريد الخدود وما جنت * عليّ القدود الهيف والأعين النّجل وليلتنا بالسّفح إذ يسفح النّدا * دموعا وإذ سمّارنا البان والأثل لقد ضاع ذكري في الوجود بحبّكم * كما ضاع في وجدي بحسنكم العذل ودقّ عن الواشي حديث تولّهي * كما جلّ شوقي أن تبلغه الرسل وصرت أمير العاشقين وكيف لا * ونقل أحاديثي لندمانهم نقل فكلّ محبّ مات فيكم صبابة * صبابة كأسي أكسبته الضّنى قبل وما سمحت روحي بحبّ سواكم * على أنّها ما من خلائقها البخل نديميّ هل في حبّهم من ندامة * فأتركه أم هل لهم في الورى مثل أردت بذلي في هواهم تقرّبا * ومن عزّ من يهواه لذّ له الذّلّ