وكان من كبار الحنفيّة وفضلائهم . درّس بالقيمازيّة مدّة ، وكان ذا دين وعبادة وانقطاع وطريقة حميدة ومكارم أخلاق وظرف وكيس . وكان من أعيان شيوخ الأدب وفحول الشّعراء والكتّاب .
له ديوان . وقد رثاه شهاب الدّين محمود بقصيدة .
قال قطب الدّين [ ( 1 ) ] : كان فقيها مدرّسا ، وافر الدّيانة ، واسع الصّدر ، محتملا للأذى ، يتصدّق دائما ويحسن إلى تلامذته ، وشعره سائر .
توفّي ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر ودفن بمقابر الصّوفيّة .
أنشدنا أبو عبد اللَّه بن الظّهير لنفسه كتابة :
إذا رمت أن تتوخّى الهدى * وأن تأتي الحقّ من بابه
فدع كلّ قول ومن قاله * لقول النّبيّ وأصحابه
فلم تنج من محدثات الأمور * بغير الحديث وأربابه
وله دو بيت :
يختال بقدّ كالقضيب النّضر * نشوان يميله نسيم السّحر
ما جاد بوصلي في دجى من شعر * إلّا فضحتنا طلعة كالقمر
وله :
عجّل هديت المثاب يا رجل * أبطأت والموت سائق [ ( 2 ) ] عجل
أسرفت في السّيّئات لا ملل * يعروك من قبحها ولا خجل
تفرح إن أمكنتك موبقة * وأنت من خوف فوتها وجل
يا معسرا والغريم طالبه * وقد دنا من كتابه الأجل
كم تتروّى [ ( 3 ) ] إذا دعاك هدى * وعند داعي هواك ترتجل [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل المرآة 3 / 386 .
[ ( 2 ) ] في معجم شيوخ الذهبي 466 « سابق » .
[ ( 3 ) ] في معجم شيوخ الذهبي 466 « كم تنزوي » .
[ ( 4 ) ] في معجم شيوخ الذهبي 466 « ترتحل » .