تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

سنة خمس وسبعين وستمائة

[ نزول السلطان على حارم ]

في أوّلها دخل السّلطان دمشق ، من الكرك ، فبعث بدر الدّين الأتابكيّ في ألف إلى الرّوم ، فوصلوا إلى البلستين [ ( 1 ) ] ، فصادفوا بها جماعة من عسكر الرّوم ، فبعثوا إلى بدر الدّين بإقامات وخدموه ، وسألوه أن يقتل التّتر الّذين بالبلستين ، ويصيروا معه إلى السّلطان ، فأخذهم معه ، ووافوا السّلطان على حارم ، فأكرم موردهم [ ( 2 ) ] ، ثمّ بعث الأمير حسام الدّين بيجار إلى مصر ، فخرج الملك السّعيد لتلقّيه ، ثمّ قدم على السّلطان ضياء الدّين ابن الخطير ، ورجع السّلطان إلى مصر بعد ذلك [ ( 3 ) ] .

[ مقتل ابن الخطير ]

وحضر إلى الرّوم طائفة كبيرة من المغول ، فقتلوا شرف الدّين ابن الخطير ، وبعثوا برأسه إلى قونية [ ( 4 ) ] ، وقتل معه جماعة من الأمراء والتّركمان ، وذلك لأنّ ابن الخطير شرع يفرّق العساكر ، وأذن لهم في نهب من يجدونه من التّتار وقتلهم .
هامش
[ ( 1 ) ] البلستين : وتسمّى : الأبلستين . وهي مدينة مشهورة في بلاد الروم ، قريبة من آبس مدينة أصحاب الكهف . ( معجم البلدان ) . [ ( 2 ) ] تاريخ الملك الظاهر 154 ، 155 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 165 ، النهج السديد ، ورقة 50 أ ، الدرّة الزكية 189 ، السلوك ج 1 ق 2 / 625 ، التحفة الملوكية 84 ، 85 . [ ( 3 ) ] حسن المناقب ، ورقة 143 أ ، المختصر في أخبار البشر 3 / 9 ، الدرّة الزكية 189 . [ ( 4 ) ] تاريخ الملك الظاهر 163 ، 164 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 173 ، النهج السديد ، ورقة 196 ، تاريخ الدولة التركية ، ورقة 11 ، الجوهر الثمين 2 / 78 ، عيون التواريخ 21 / 90 .