مع الملك الظّاهر ، ثمّ كتب إلى الظّاهر بذلك على أن يرسل إليهم جيشا ، ويحمل إلى الظّاهر ما يحمل إلى التّتار ، ويكون غياث الدّين على ما هو عليه من السّلطنة [ ( 1 ) ] .
[ غزوة النّوبة ودنقلة ]
توجّه من مصر جيش عليهم عزّ الدّين أيبك الأفرم ، وشمس الدّين الفارقانيّ إلى النّوبة في ثلاثمائة فارس ، فوصلوا دنقلة [ ( 2 ) ] ، فخرج إليهم ملكها داود على النّجب ، بأيديهم الحراب ، وليس عليهم لامة ، فرموهم بالنّشّاب ، فانهزموا ، وقتل منهم خلق ، وأسر خلق ، وبيع الرّأس من السّبي بثلاثة دراهم ، ومرّ داود في هروبه بملك من ملوك النّوبة ، فقبض عليه وأرسله إلى الملك الظّاهر ، ووضعت الجزية على أهل دنقلة ، وللَّه الحمد [ ( 3 ) ] .
وأوّل ما غزيت النّوبة في سنة إحدى وثلاثين ، غزاها عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح في خمسة آلاف فارس ، وأصيبت في هذه الغزوة عين حديج بن معاوية ، وعين أبرهة بن الصّباح . ثمّ هادنهم عبد اللَّه وردّ . ثمّ غزيت في زمن هشام ، ولم تفتح .
ثمّ غزيت زمن المنصور ، ثمّ غزاها تكين التّركيّ ، ثمّ غزاها كافور صاحب مصر ، ثمّ غزاها ناصر الدّولة ابن حمدان ، فبيّتوه وردّ مهزوما . وغزاها
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الملك الظاهر 128 ، 129 ، التحفة الملوكية 82 ، عيون التواريخ 21 / 71 ، 72 .
[ ( 2 ) ] دنقلة ، ويقال : « دمقلة » بالميم .
[ ( 3 ) ] تاريخ الملك الظاهر 129 - 131 ، ذيل مرآة الزمان 3 / 117 ، النهج السديد ، ورقة 47 ب ، الدرّة الزكية 183 ، التحفة الملوكية 82 ، 83 ، حسن المناقب ، ورقة 139 ب ، تاريخ الدولة التركية ، ورقة 11 ، المختصر في أخبار البشر 4 / 8 ، نهاية الأرب 30 / 344 - 348 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 280 ، 281 ، درّة الأسلاك 1 / ورقة 47 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 243 ، البداية والنهاية 13 / 269 ، 270 ، عيون التواريخ 21 / 72 ، 73 ، الجوهر الثمين 2 / 77 ، السلوك ج 1 ق 2 / 621 - 623 ، عقد الجمان ( 2 ) 143 - 145 ، تاريخ ابن سباط 1 / 440 ، بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 335 .