وذكر أنّه كتب بخطّه « تاريخ دمشق » مرّتين .
قلت : الواحدة في وقف أبي المواهب بن صصريّ .
وكتب من التصانيف الكبار شيئا كثيرا .
وولي خطابة كفربطنا بضع عشرة سنة ، ثمّ تحوّل عنها . وقد ولد له ابنه الشّيخ أبو بكر بها .
وأنشأ خطبا عديدة . وحدّث سنين كثيرة ، وقرأ بنفسه كثيرا . وكان على ذهنه أشياء مليحة من الحديث والأخبار والشّعر [ ( 1 ) ] .
روى عنه : الشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن بن أبي عمر ، والشّيخ محيي الدّين يحيى النّوويّ ، والشّيخ تقيّ الدّين محمد بن دقيق العيد ، والدّمياطيّ ، وابن الظّاهريّ ، وابن جعوان ، وابن تيميّة شيخنا ، وأخوه أبو القاسم ، والقاضيان تقيّ الدّين سليمان ونجم الدّين ابن صصريّ ، وشهاب الدّين ابن فرج ، وشمس الدّين ابن أبي الفتح ، وشرف الدّين أبو الحسين اليونينيّ ، وشرف الدّين الفزاريّ الخطيب ، وأخوه الشّيخ تاج الدّين ، وولده الشّيخ برهان الدّين ،
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن شاكر الكتبي : وله شعر لا بأس به ، فمنه :أن يذهب اللَّه من عينيّ نورهما * فإن قلبي بصير ما به ضرر
أرى بقلبي دنياتي وآخرتي * والقلب يدرك ما لا يدرك البصر
واللَّه إن لكم في القلب منزلة * ما نالها قبلكم أنثى ولا ذكر
وصالكم لي حياة لا نفاد لها * والهجر موت فلا عين ولا أثرومن شعره فيما يكتبه في الإجازة :أجزت لهم عنّي رواية كلّ ما * روايته لي مع ترقّ وإتقان
ولست مجيزا للرواة زيادة * برئت إليهم من مزيد ونقصانومن شعره :عجزت عن حمل قرطاس وعن قلم * من بعد إلفي بالقرطاس والقلم
كتبت ألفا وألفا من مجلّدة * فيها علوم الورى من غير ما ألم
ما العلم فخر امرئ إلّا لعامله * إن لم يكن عمل فالعلم كالعدم
العلم زين وتشريف لصاحبه * فاعمل به فهو للطلّاب كالعلم
ما زلت أطلبه دهري وأكتبه * حتى ابتليت بضعف الجسم والهرم