سمع منه : الدّمياطيّ ، والشّريف عزّ الدين ، والشّيخ شعبان ، وعلم الدين الدّواداريّ ، وجماعة .
وكنيته أبو المكارم . * وكان من بقايا الدّولة .
114 - موسى بن يغمور [ ( 1 ) ] بن جلدك .
الأمير الكبير ، جمال الدّين الياروقيّ .
ولد بالصّعيد سنة تسع وتسعين وخمسمائة .
وتوفّي بقرب الغرابيّ [ ( 2 ) ] ، ونقل إلى مصر فدفن بسفح المقطّم .
ذكره قطب الدين [ ( 3 ) ] فقال : كان من أعيان الأمراء ، جليل المقدار ، رئيسا ، خبيرا ، عالما ، حازما ، جوادا ، ممدّحا ، حنّكته التّجارب . وناب في الدّيار المصريّة للملك الصّالح مدة ، ثمّ استنابه على دمشق . فلمّا تسلطن الملك المعزّ راسله في موافقته فلم يجبه . فلمّا قدم الملك النّاصر وتملّك دمشق دخل في طاعته ، فاعتمد النّاصر عليه في سائر أموره .
وكان هو أمير الدّولة ومشيرها ، ولم يكن له نظير إلّا الأمير ناصر الدين القيمريّ . وكان محسنا إذ ذاك إلى ركن الدين بيبرس الملك الظّاهر . فلمّا تسلطن ركن الدين أعرض عنه قليلا ، ثمّ أقبل عليه ورعى له سالف خدمته ، وجعله أستاذ داره بالدّيار المصريّة .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( موسى بن يغمور ) في : الذيل على الروضتين 234 ، وذيل مرآة الزمان 2 / 330 - 332 ، ونهاية الأرب 30 / 126 ، والطالع السعيد للأدفوي 668 ، 669 رقم 530 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 360 ، والعبر 5 / 274 ، وعيون التواريخ 20 / 323 - 325 ، ودرّة الأسلاك 1 / ورقة 35 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 541 ، وعقد الجمان ( 1 ) 412 ، 413 ، وفيه : « موسى بن غمر » ، والنجوم الزاهرة 7 / 218 ، والقلائد الجوهرية 138 ، وشذرات الذهب 5 / 313 .
[ ( 2 ) ] الغرابي : بين مصر وغزّة غربي بلدة قطيا ، وهي حوض « أبو غرب » في رمال « دبّة الغرابيات » الواقعة جنوبي آثار مدينة الفرما ، على بعد 11 كلم . منها ، بأراضي قسم سينا الشمالي .
( الطالع السعيد ، بالحاشية ) .
[ ( 3 ) ] في ذيل المرآة 2 / 331 .