حكى لي العفيف بن العمريّ قال : سمعت التّقيّ العمر بن المحدّث قال :
سألت عنه أبا عبد اللَّه بن النّعمان المزاليّ فقال : ما نقمت عليه ، غير أنّه يتكلّم في عائشة ، رضي اللَّه عنها .
حدّثني العفيف أنّه يصاحب الزّيديّة ويداخلهم ، وقدّموه لخطابة الحرم .
وأكثر كتبه بأمر الزّيديّة . وكان خطيبا ، ربّما ينشئ الخطب للحال ببلاغة وفصاحة . وفضائله كثيرة .
وقال لي إنّه في ثلاث مجلّدات .
وله مصنّفات كثيرة ، منها منسك كبير في مجلّد ضخم ذكر فيه المذاهب وحججها وأدلّتها ، يدلّ على تبحّره في الحديث والعلم .
ومن الرّواة عنه : أمين الدّين عبد الصّمد ، والعفيف ابن مزروع ، والرّضى محمد بن خليل الفقيه ، و ( . . . ) [ ( 1 ) ] رضيّ الدّين إمام المقام [ ( 2 ) ] .
قلت : تورّع الإمام في الرواية عنه . ورأيت له قصيدة طويلة تدلّ على تشيّع [ ( 3 ) ] ، ورأيت له « مناقب الصّديق » في مجلّد . وطالعت « معجمة » بخطّه ، وفيه عجائب وتواريخ [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] بياض في الأصل .
[ ( 2 ) ] وأخذ عنه أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف بن موسى الخلاسي ، وسمع عليه جميع المقدّمة من تأليفه المسمّاة بالمقدّمة المحسبة المحتسبة بتوصية ذوي الخرق المنتسبة ، لقيه بمكة شرّفها اللَّه .
وقرأ عليه الجزء الثالث من الفوائد المسلسلات الأسانيد من تخريجه ، وأجاز له جميع ما يرويه عن جميع شيوخه . ( ملء العيبة 2 / 323 ) .
[ ( 3 ) ] ومن شعره :وشادن دينه التشيّع بالكرخ * يضاهي الغصون بالميل
واصلني ثم صدّ عن سبب * ثلثه حين صدّ لم يصل
تصيح ألحاظه إذا قتلت * بسحرها العاشقين : يا لعليوله :وفاتر مقلة أودت بنفس * غدت والسقم لي ولها لباس
يسلّ اللحظ منه مشرفيّا * لقتلي ثم يغمده النعاس[ ( 4 ) ] وقال المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - في تذكرة الحفاظ 4 / 1449 « وعمل معجما في ثلاث مجلّدات كبار ، رأيته وطالعته وعلّقت منه كراريس » .