محمد ، وأبو محمد إبراهيم بن داود المقرئ ، وأبو العبّاس أحمد بن فرج اللّخميّ ، وأبو الفتح نصر بن سليمان المنبجيّ ، وأبو عبد اللَّه ابن الزّرّاد ، وأبو المظفّر يوسف ابن قاضي حرّان ، وخلق سواهم .
وقد قرأت له عدّة قصائد على تاج الدّين عبد الخالق . قرأها عليه . ومن شعره :
شرحت لوجدي من محبتكم صدرا * وصبّرني صحبي فلم أستطع صبرا
وقلت لعذّالي : ألم تعرفوا الهوى * لقد جئتم شيئا بعذلكم نكرا
لعمري لقد طاوعت رائد لوعتي * عليكم ، وما طاوعت زيدا ولا عمرا
خليليّ ها سقط اللّوى قد بدا لنا * فلا تقطعاه بل قفا نبك من ذكرى
فيا يوسف الحسن الّذي مذ علقته * بسيّارة من فكرتي قلت : يا بشرى
بدا فاسترقّ العالمين جماله * فمن أجل هذا أجلّ بالبخس أن يشرى
لقد حلّ من سرّي بواد مقدّس * ليقبس من قلبي الكليم به جمرا
وأذكر آيات الخليل عذاره * بجنّته الخضراء في ناره الحمرا
وأجّج كربي فترة من لحاظه * فأرسلت دمعا حرّم النّوم والصّبرا
فلا تعجبوا للسّيف والسّيل ، واعجبوا * لأجفانه الوسنى ومقلتي العبرا [ ( 1 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] وله أشعار كثيرة في ذيل مرآة الزمان . وله بيتان في : بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 319 .هزم الهمّ عن ندامى راح * حظيت من سماعهم باللحون
لم تكد في الكئوس تظهر لطفا * فبدت من خدودهم في الصحونوقال أبو الفداء : وكان مرة مع الملك الناصر يوسف صاحب الشام بعمان فعمل الشيخ شرف الدين :أفدي حبيبا منذ واجهته * عن وجه بدر التّمّ أغناني
في وجهه خالان لولاهما * ما بتّ مفتونا بعمانوأنشدهما للملك الناصر فأعجباه إلى الغاية وجعل يردّد إنشادهما وقال لكاتبه كمال الدين ابن العجمي : هكذا تكون الفضيلة . فقال ابن العجمي : إن التوراة لا تخدم هنا لأن عمان مجرورة في النظم فلا تخدمه في التوراة . فقال الملك الناصر للشيخ شرف الدين ما قاله . فقال شرف الدين : إن هذا جائز وهو أن يكون المثنّى في حالة الجرّ على صورة الرفع . واستشهد شرف الدين بقول الشاعر :