قرأه عليه الشّيخ شرف الدّين الفزاريّ غير مرّة .
وقرأ الكثير من كتب الأدب على أبي اليمن الكنديّ ، وسمع منه أيضا .
ومن : أبيه ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن يعيش الأنباريّ ، وأبي أحمد بن سكينة ، ويحيى بن الرّبيع الفقيه .
وتفقّه وبرع في العلم والأدب والشّعر . وكان من أذكياء بني آدم المعدودين ، وله محفوظات كثيرة . وسكن بعلبكّ مدّة .
وسمع بها من البهاء عبد الرحمن ، وحدّث معه .
وسكن دمشق مدّة ، ثمّ سكن حماة .
وكان صدرا محتشما ، نبيلا ، معظّما ، وافر الحرمة ، كبير القدر [ ( 1 ) ] .
روى عنه : الدّمياطيّ ، وأبو الحسين بن اليونينيّ ، وأبو العبّاس بن الظّاهريّ ، وقاضي القضاة أبو عبد اللَّه بن جماعة ، وأبو عبد اللَّه بن الفخر البعلبكّيّ [ ( 2 ) ] ، وأبو محمد عبد الخالق بن سعيد ، وأبو محمد صالح بن تأمر قاضيا بعلبكّ ، وأبو العبّاس الفزاريّ خطيب دمشق ، وأبو المظفّر موسى بن النّويبيّ ، وأبو الفضل الأسديّ الصّفّار ، وأبو الخير محمد بن المجد عبد اللَّه ، وأخوه
هامش
[ ( 1 ) ] وقال أبو شامة : وكان شيخا فاضلا ، حسن الصورة ، والمحاضرة ، وله نظم حسن في مدح النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وغيره .
وقال قطب الدين اليونيني : وكان أحد الفضلاء المعروفين ، وذوي الأدب المشهورين ، جامعا لفنون من العلوم ومعارف حسنة . ذات سمت ووقار ، وجدّ ، وحسن خلق ، وإقبال على أهل العلم وطلبته ، وتقدّم عند الملوك وترسّل عنهم غير مرة ، وكانت له الوجاهة التامّة والمكانة المكينة ، وله النظم الفائق واليد الطولى في الترسّل والأصالة في الرأي مع الدين المتين ومكارم الأخلاق ولين الجانب وحسن المحاضرة والمباسطة والإفضال على سائر من يعرفه والتكرّم على من يقصده . ( ص 240 ) .
وقال ابن جماعة : أحد الأئمّة الفضلاء ، ومن أعيان السادة النبلاء ، جمع بين الفضل الغزير والديانة والرئاسة ، وحسن الخلق وكرم النفس والتواضع ، وكان حسن المحاضرة ، مليح الهيئة ، متضلّعا من فنون الأدب ، له النظم الفائق ، وكان شيخ الشيوخ ، له الوجاهة والمنزلة الرفيعة والرتبة العليّة عند الملوك والخاصّ والعامّ ، وترسّل إلى دار الخلافة وإلى ملوك الشام ومصر غير مرة .
[ ( 2 ) ] وهو أكبر من شيخه .