ومات في عشر السّبعين .
وهو ممّن قرأ على الدّخوار .
فمن تحيّل الملك الظّاهر عليه أنّه استدعى أخاه العماد الأشتر من دمشق ثمّ أنعم عليه ، وقرّر له في الشّهر خمسمائة درهم ، وأمره أن يكتب إلى أخيه كتابا يعرّفه فيه نيّة السّلطان له ، وأنّه ما له عنده ذنب ، وأنّه كاره لإقامته عند التّتار ، ويلتمس أن يكون مناصحا له .
فلمّا وصلت إليه الكتب حملها إلى هولاكو وقال : إنّما قصد الظّاهر أن يغيّرك عليّ ، فتأذن لي أن أكاتب أمراءه لأكيده . فلم ير هولاكو ذلك ، ثمّ تخيّل منه .
- حرف الصاد -
53 - صالح بن أبي بكر [ ( 1 ) ] بن أبي الشّبل بن سلامة بن شبل .
القاضي ، الإمام ، أبو التّقى المقدسيّ ، ثمّ المصريّ ، السّمنّوديّ ، الشّافعيّ ، قاضي حمص .
شيخ ، عالم ، ديّن خيّر ، موثر ، مشكور ، مسنّ ، معمّر ، حسن السّيرة .
ولد سنة سبعين وخمسمائة بمصر ، وسمع ببغداد من : الحسين بن سعيد بن شنيف .
وبدمشق من : الكنديّ ، وابن الحرستانيّ ، وابن ملاعب .
وكتب عنه ابن الحاجب سنة اثنتين وعشرين . وبقي مدّة طويلة في قضاء حمص .
روى عنه : الدّمياطيّ ، ومحمد بن محمد اللّخميّ ، والمجد بن الحلوانيّة ، والتّاج الجعبريّ الحاكم ، وغيرهم .
ومات في صفر ، وقيل في المحرم .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( صالح بن أبي بكر ) في : ذيل مرآة الزمان 2 / 239 ، وزبدة الفكرة 9 / ورقة 67 ب ، وعقد الجمان ( 1 ) 392 ، والوافي بالوفيات 16 / 251 رقم 274 ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 43 .