تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ فكاك أسرى الفرنج ]

وقال ابن السّاعي : لمّا قتل المعظّم ثارت أسرى الفرنج وفكّوا قيودهم وقتلوا خلقا [ ( 1 ) ] ، فأحاط بهم العسكر وقتلوا منهم زيادة على ثلاثة عشر ألفا . وجاءت الشّريف المرتضى هذا ضربة سيف فقال : بقيت ملقى في الرمل يوما وليلة والدّماء تخرج ، فمنّ اللَّه عليّ بالملك الصّالح ابن صاحب حمص ، فخيّط وجهي بمسلّة [ ( 2 ) ] وحملني وعاينت الموت . وتمزّق طائفة كبيرة من الجيش الشّامي ومشوا في الرمال وتعتّروا [ ( 3 ) ] .

[ إعدام الملك الصالح ]

ودخلت الصّالحيّة ، الأسرى ، والسّناجق منكّسة مكسّرة ، والخيول والطّبول مشقّقة ، فلمّا عبروا على تربة السّلطان الملك الصّالح نجم الدّين أحاطوا بالصّالح إسماعيل وصاحوا : يا خوند أين عينيك ترى عدوّك . ثمّ رموا الأسارى في الجبّ ، وجمعوا بين الصّالح وبين أولاده أيّاما ، ثمّ أفردوه وأعدموه سرّا ، ولم يدر أين دفن [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن العبري : « ولما عرف الأتراك المخالفون له حشدوا جيوشهم وأطلقوا أغلب الفرنج المعتقلين لديهم » . ( تاريخ الزمان 297 ) . [ ( 2 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري 226 « بمساك » . [ ( 3 ) ] المختار من تاريخ ابن الجزري 225 ، 226 . و « تعتّروا » كلمة عاميّة بمعنى لاقوا الصعاب والمذلّة . [ ( 4 ) ] انظر عن ( الملك الصالح ) في : تاريخ مختصر الدول 232 و 244 ، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 2 / 692 ، وأخبار الأيوبيين 163 ، وذيل الروضتين 186 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 185 ، والدرة الزكية 15 ، ودول الإسلام 2 / 156 ، والعبر 5 / 198 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 186 ، ومرآة الجنان 4 / 118 ، وعيون التواريخ 20 / 46 ، والبداية والنهاية 13 / 179 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 362 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 378 ، 379 ، وعقد الجمان ( 1 ) 47 ، والنجوم الزاهرة 7 / 8 ، 9 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 360 ، وشفاء القلوب 324 ، 325 ، رقم 43 ، والدارس 1 / 316 ، وشذرات الذهب 5 / 241 ، وترويح القلوب 61 ، والخبر في : المختار من تاريخ ابن الجزري 226 ، وسمط النجوم العوالي 4 / 14 .