لؤلؤ صبرا بين يدي التّركمانيّ [ ( 1 ) ] لأنّهم بلغهم استخفافه بهم ، وقوله : أنا آخذ مصر بمائتي قناع [ ( 2 ) ] . ثمّ ساقوا فاعترضوا طلب السّلطان ، فخامر جماعة من الأمراء العزيزية عليه ، وانحازوا إلى التّركمانيّ وجسّروه على السّلطان ، وعطفوا به على الطّلب ، وكسروا سناجق السّلطان ، ونهبوا الخزائن ، ورموا بالنّشّاب ، فأخذ نوفل البدويّ [ ( 3 ) ] السّلطان والخاصكيّة ، ومضى بهم سوقا إلى دمشق ، وكان معه الملك المعظّم توران شاه ولد السّلطان صلاح الدين ، فأسروا مجروحا ، وجرحوا ولده تاج الملوك ابن توران شاه ، وأسروا أخاه النّصرة [ ( 4 ) ] بن صلاح الدّين ، والملك الأشرف موسى ابن صاحب حمص ، والملك الصّالح إسماعيل بن العادل [ ( 5 ) ] ، والملك الزّاهر ابن صاحب حمص ، والشّريف المرتضى ، فمات تاج الملوك من جراحة ، فحمل ودفن بالقدس ، وجرح حسام الدّين القيمريّ فحمل إلى القدس فمات به .
وذكر سعد الدّين أنّه قتل في هذه الوقعة مع شمس الدّين لؤلؤ حسام الدّين المذكور ، وناصر الدّين ابن الأمير سيف الدّين القيمريّ ، والأمير ضياء الدّين القيمريّ ، والأمير سعد الدّين الحميديّ ، رحمهم اللَّه [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المختصر في أخبار البشر 3 / 185 ، الدر المطلوب 17 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 186 ، عيون التواريخ 20 / 42 ، النجوم الزاهرة 7 / 7 .
[ ( 2 ) ] نهاية الأرب 29 / 378 ، وفي المختار من تاريخ ابن الجزري 225 « فقال أقطايا : هذا الّذي يأخذ مصر بمائتي قناع قد جعلنا مخانيث » ، وانظر : النجوم الزاهرة 7 / 7 .
[ ( 3 ) ] هكذا في الأصل ونسخة مخطوطة من النجوم الزاهرة . وفي المطبوع : « الزبيدي » ( 7 / 8 ) اعتمادا على : المنهل الصافي ، والسلوك .
[ ( 4 ) ] في أخبار الأيوبيين 162 « نصير الدين » ، والخبر في : العبر 5 / 198 .
[ ( 5 ) ] أخبار الأيوبيين 162 .
[ ( 6 ) ] نهاية الأرب 29 / 421 ، أخبار الأيوبيين 161 - 163 ، تاريخ مختصر الدول 260 ، 261 ، تاريخ الزمان 297 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 184 ، 185 ، ذيل الروضتين 186 ( باختصار ) ، مذكرات جوانقيل 238 ، الدرّة الزكية 16 - 18 ، العبر 5 / 197 ، 198 ، دول الإسلام 2 / 155 ، 156 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 185 ، 186 ، عيون التواريخ 20 / 41 ، 42 ، البداية والنهاية 13 / 179 ، العسجد المسبوك 2 / 579 ، 580 ، السلوك ج 1 ق 2 / 372 - 378 ، تاريخ ابن سباط 1 / 358 - 360 ، عقد الجمان ( 1 ) 39 - 44 .