ولي الأمر بعد أخيه عبد الواحد الملقّب بالرّشيد سنة أربعين ، فبقي إلى أن خرج إلى ناحية تلمسان ، وحاصر قلعة هناك ، فقتل على ظهر فرسه في صفر من هذا العام . وولي الأمر بعده المرتضى أبو حفص ، فامتدّت أيّامه عشرين عاما .
وكان السّعيد أسود اللّون ، فارسا ، شجاعا .
مات في سلخ صفر سنة ستّ مقتولا .
432 - عليّ بن جابر [ ( 1 ) ] بن عليّ .
الإمام أبو الحسن الإشبيليّ الدّبّاج . مقرئ الأندلس .
أخذ القراءات عن أبي بكر بن صاف ، وأبي الحسن نجبة بن يحيى .
وأخذ العربيّة عن أبي ذرّ بن أبي ركب الخشنيّ ، وأبي الحسن بن خروف .
وتصدّر للإقراء والعربيّة نحوا من خمسين سنة .
ذكره أبو عبد اللَّه الأبّار [ ( 2 ) ] فقال : كان من أهل الفضل والصّلاح ، وأمّ بجامع العدبّس . وكان مولده في سنة ستّ وستّين وخمسمائة .
وتوفّي بإشبيليّة في شعبان بعد دخول الرّوم الملاعين صلحا البلد بجمعة .
فإنّه هاله نطق النّواقيس وخرس الأذان ، فما زال يتأسّف ويضطرب ارتماضا لذلك إلى أن قضى نحبه ، رحمه اللَّه ورضي عنه .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( علي بن جابر ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار 3 / ورقة 176 ، و ( المطبوع ) 2 / 683 رقم 1910 ، وبرنامج شيوخ الرعينيّ 88 ، 89 ، والمغرب في حلى المغرب 1 / 255 ، واختصار القدح المعلّى ، لابن سعيد 155 ، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة 5 / 1 / 198 - 201 ، رقم 394 ، وصلة الصلة لابن الزبير 137 ، وصلة التكملة لوفيات النقلة ، للحسيني 1 / ورقة 54 ، وملء العيبة لابن رشيد الفهري 2 / 55 ، 65 ، 92 ، 131 ، 148 ، 208 ، 210 ، 231 ، 249 . والإشارة إلى وفيات الأعيان 347 ، والإعلام بوفيات الأعلام 269 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 209 ، 210 رقم 125 ، والعبر 5 / 190 ، ومعرفة القراء الكبار 2 / 647 رقم 616 ، والبلغة في تاريخ أئمّة اللغة 150 ، وغاية النهاية 1 / 528 ، 529 ، والنجوم الزاهرة 6 / 371 ، وبغية الوعاة 2 / 153 ، ونفح الطيب 2 / 532 و 5 / 27 ، وشذرات الذهب 5 / 235 ، وتاريخ الخلفاء 476 .
[ ( 2 ) ] في تكملة الصلة .