كان متوقّد القريحة ومات شابّا . ورثاه أبو المعالي القاسم بن أبي الحديد [ ( 1 ) ] .
وقد ناب عن أخيه الرّئيس أبي سعد المبارك في صدرية ديوان الزّمام ، فلمّا عزل أخوه أقبل على علم القرآن والحديث والعبادة .
وكان سنّيّا سلفيّا أثريّا [ ( 2 ) ] ، رحمه اللَّه .
435 - عليّ بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] فقال فيه :ومن يكد للأنام وهي مسيئة * بقايا الرزايا واخترام المخرم
معنى ظاهرا كالنجم خفّ مسيره * مناف سريعا من نلته أنجم
فيا راكبا تطوي الفجاج وقصده * زيارة أجداث الحسين المعظم
تحمّل عن وجدي وشوقي رسالة * وعرّج على تلك الديار وسلّم
وقل كمال للذي بعدك ما حلت * حياتي ولم أدرك سكونا لأعظمي
ولا راق لي شمّ النسيم وقد سرى * ولا ساغ برد الماء بعدك في فمي
هي الحسرة الأولى وأحسنت أنني * أموت بها إذ لا سلوّ لمغرم( المختار من تاريخ ابن الجزري ) .
[ ( 2 ) ] وقال صاحب ( الحوادث الجامعة 117 ) : كان ينوب أخاه فخر الدين المبارك لابن المخرمي إلى أن عزل ووكّل بهما ، فلما أفرج عنهما تشاغل جمال الدين بالعلم وزيارة أصحابه وإخوانه ، وألّف كتابا مختصرا سمّاه « نتائج الأفكار » يشتمل على رياضة النفس ومدح العقل وذم الهوى ، وكان يقول شعرا جيدا ، وله أشعار كثيرة . ورثاه أخوه فخر الدين بقوله :لقد شفّني وجدي وضاقت مذاهبي * وحلّ عزائي بعد موت المخرمي
أخي وابن أمي والّذي كان ناظري * وسمعي وروحي بين لحمي وأعظمي
رزتك المنايا دوننا ولو أنصفت * لقد كان من قبل التفرق مأتمي
ترحّلت عن دار الفناء مطهّرا * من الذام فأبشر بالسلامة وأنعم
فإن حال ما بيني وبينك تربة * مجاورة السبط الإمام المكرم
إليك تراني قد حثثت مطيّتي * وحبّك من قلبي كما كنت فاعلم
فلا طلعت شمس إذا كنت غائبا * ولا سار بدر في الدجى بين أنجم
ولا نسمت ريح الصبا بعد بعدكم * ولا راق لي عيش ولا لذّ مطعمي
سأبكيك ما دامت حياتي فإن جرى * من الدمع تقصير سأتبعه دمي
وشكري لما أولاك حيّا وميّتا * من البرّ ما قد كلّ عن نشره فمي
أبو الطيب الوافي الّذي فاق فضله * وأنعامه أربى على كلّ منعم[ ( 3 ) ] انظر عن ( علي بن يوسف ) في : معجم الأدباء 15 / 175 - 204 رقم 34 ، ومعجم البلدان